اعمدة الرأي

سهير عبدالرحيم- خلف الأسوار …#إلا_الجنرال

تحكي الطرفه ان احداهن اعتذرت لجارتها عن استقبالها نسبة لوباء كورونا المتفشي هذه الايام !!

فقلبت الجارة عليها (الحِلّه ) رأساً على عقب فتدخل الأجاويد من الجارات والصديقات وإضطرت الجاره المسكينه للاعتذار المغلّظ، وحملّت كامل المسؤوليه لابنتها الطبيبه وابنها اختصاصي المختبرات، ولتأكيد المصالحه وتجاوز سوء التفاهم قررت حاجه خديجة كبيرة الجارات وأمينة الصندوق شرب القهوة بمنزل الجاره المعتذرَة .

الجارة المعتذره رحبت بهن أيما ترحيب وظلت تردد وهي تقدم القهوه و تكرر عبارات الاعتذار:
النبي كان ماقحيتي يازينب
الرسول فيكي كان ماعطستي يابتول

الطرفه وبقدر ما تعكس جهل البعض بالتعامل مع فايروس كورونا الا انها وفي الوقت نفسه توضح انه من الممكن أن يضر أحدهم نفسه في سبيل إرضاء الآخرين و تحت بند المجاملة .

مافعلته لجنة إزالة التمكين بإقالة جنرال النيل الازرق الاستاذ حسن فضل المولى لا اسم له غير أن تلك اللجنة أدخلت أصبعيها جيداً وبكل سذاجة في عيني الحكومة الانتقالية ، ولو استقبلت اللجنه من أمرها ما استدبرت ماكان ليكون هذا القرار المجحف في حق الحكومة وقناة النيل الازرق وليس الجنرال .

الخاسر الأول من إقالة الجنرال القناة والحكومة وليس الرجل ، فغداً تتسابق القنوات والأجهزة الاعلامية إليه للظفر بتوقيعه .

ولكن هل تعلم لجنة إزالة التمكين أنها أقالت أفضل اداري مّر على تاريخ الفضائيات السودانية ، كفاءة خبرة حنكة صبر تفاني ، ذلك هو الجنرال الذي يرافق مقعده كل استوديوهات البث المباشر ، ولا يتغيب عن بث مباشر الا اذا كان خارج البلاد او مريضاً .

مكتبه مشرع بالمحبة وسكرتيرته تعلم انه ممنوع عليها ان تحجب زيارة اي ضيف أياً كان ، حتى ان رجل الأمن في الاستقبال يعرف ان مهمته حفظ الامن فقط وان مكتب مدير القناة مفتوح لكل المواطنين .

الجنرال ذلك الرجل الصامت الاداري المعتق قوي الرأي واسع الحجة متسع الافق صديق الجميع ، رجل الكاميرا والشاشة البشوش المضياف ، الذي يمد يديه للكل ….للجميع بمحبة وصدق وعفوية باختلاف انتماءاتهم السياسية وميولهم الفكرية و مذاهبهم الدينية ، هو صديق القلوب وأخو الاخوان الا من ابى .

يبقى السؤال لماذا تحرم إدارة التمكين حكومتها الانتقالية من قائد فذ وتمضي على شهادة وفاة القناة ، رجل لم يعرف عنه فساد أو محسوبية او رشى ، بل صنع من الفسيخ شربات ، وجعل القناة هي الأولى والاكثر مشاهدة على امتداد البث ، القناة التي ما كان لها ان تقوم لولا أدارة الرجل وعلاقاته الواسعه وقدمه السباقه في الاتراح قبل الافراح .

أحياناً اشعر ان لجنة إزالة التمكين عوضاً على ان تفكفك صواميل نظام الكيزان البائد فإنها تفكفك في صواميل الحكومة الانتقالية نفسها

خارج السور:

لو كنت أمتلك قناة فضائية أو مؤسسة إعلامية أسعى لنجاحها لوقعت فوراً عقداً مفتوحاً مع الجنرال ومنحته شيكاً على بياض ليضع الرقم الذي يناسبه بكل محبة

مقالات ذات صلة

إغلاق