عالمية

كورونا.. ارتفاع بأميركا تزامنا مع قرار مفاجئ بحل خلية الأزمة وألمانيا تتجه لرفع الإغلاق

في قرار مفاجئ، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم حل خلية الأزمة التي تتولى إدارة أزمة فيروس كورونا المستجد، في أكبر بؤرة وباء بالعالم حاليا، بالتزامن مع عودة الحصيلة للارتفاع في الولايات المتحدة.

وبدا الرئيس ترامب كأنه يبدأ انعطافة واضحة في إستراتيجية التعاطي مع جائحة كورونا، عبر حل خلية الأزمة؛ مما يعطي إشارة إلى أن إدارته لم تعد تعتبر وباء كوفيد-19 أولوية يومية قصوى، في مقابل التوجه نحو الانفتاح ورفع الإغلاق.

وقال الرئيس ترامب إنه يعتزم اعتماد طريقة عمل مختلفة تقوم على الوقاية واستئناف الأعمال بالبلاد.

وأضاف “في ما يتعلق بفريق العمل الخاص أعتقد أن مايك بنس وأعضاء الفريق قاموا بعمل عظيم، لكننا نبحث الآن عن أسلوب مختلف بعض الشيء، وهذا الأسلوب هو السلامة واستئناف الأعمال في آن معا. في الأغلب ستكون لدينا مجموعة عمل مختلفة يتم تشكيلها لهذا الغرض”.

وجاء قرار ترامب المفاجئ بالتزامن مع أول رحلة له خارج البيت الأبيض منذ شهرين، لزيارة مصنع للكمامات في أريزونا.

وكان مايك بنس نائب الرئيس قال إن البيت الأبيض يجري محادثات لنقل مهمات الخلية إلى الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز كشفت في وقت سابق عن هذه الخطوة، غير أن مدير المعهد الوطني الأميركي للحساسية والأمراض المعدية أنتونيو فاوتشي نفى تلك الأنباء.

وأجاب ترامب عندما سئل عن سبب تفكيره في حل هذه الخلية؛ “لا يمكننا إبقاء بلدنا مغلقا للسنوات الخمس المقبلة”.

ومع وصول حصيلة الوفيات في الولايات المتحدة جراء الإصابة بفيروس كورونا إلى نحو سبعين ألفا، دون أن تلوح في الأفق علامات على قرب انتهاء الوباء؛ تتوالى اتهامات المعارضين ضد ترامب بإدارة ظهره للأزمة لتحقيق مكاسب سياسية شخصية.

وجدد ترامب انتقاده للصين بسبب تفشي جائحة كورونا، وقال في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض قبل توجهه إلى ولاية أريزونا، إنه كان يتعين على الصين إبلاغ العالم بالفيروس.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستنشر في وقت لا حق نتائج تحقيقاتها بشأن مدى مسؤولية الصين عن انتشار الفيروس القاتل، وكيف حجبت المعلومات عن دول العالم والولايات المتحدة التي تعاني كلها جراء الجائحة.

علاج من هولندا
من جهة أخرى، قالت مجلة بلومبيرغ إن علماء في جامعة هولندية توصلوا إلى دواء قد يكون قادرا على الوصول إلى المكون الأهم لفيروس كورونا؛ في خطوة قد توصل إلى وقف انتشار الفيروس.

وأوضحت بلومبيرغ أن عالما من جامعة أوتريخت قدّم ورقة بحثية، بحاجة إلى مزيد من التجارب، لتحقيق نتائج سريرية دقيقة في هزيمة الفيروس.

وتقوم التجارب على استخدام الجسم المضاد “وحيد النسيلة 47D11، بروتين سبايك”، الذي لم يهاجم فقط فيروس كورونا، بل هاجم فيروس سارس، وهو من السلالة نفسها.

أجريت تجارب على فئران معدلة وراثيا لإنتاج أجسام مضادة أظهرت نتائج جيدة، حيث يسعى العلماء الآن لإعادة تهيئة هذه الأجسام المضادة لعمل نسخة بشرية كاملة منها لعلاج مرضى فيروس كورونا.

عقار من أميركا
وضمن جهود البحث عن دواء لمضاعفات الفيروس؛ أعلنت شركة الأدوية الأميركية العملاقة فايزر أنها بدأت تجربة لقاحات فيروس كورونا (كوفيد-19) على عدد من المتطوعين بالولايات المتحدة.

جاء ذلك في بيان صادر عن الشركة الأميركية، التي تعمل في هذا الصدد مع شركة التكنولوجيا الحيوية الألمانية بيونتيك لتقديم لقاحهما المحتمل والمسمى “بي إن تي 162” (BNT162) في غضون أشهر.

وذكرت شركة فايزر أنه إذا أثبت اللقاح أنه آمن وفعال في التجارب، فمن المحتمل أن يكون جاهزا للتوزيع الواسع في الولايات المتحدة بحلول نهاية العام، مما يقلل عدة سنوات معتادة في الجدول الزمني لتطوير أي لقاح.

وكانت التجارب السريرية بدأت بالفعل على متطوعين في ألمانيا الأسبوع الماضي، في حين بدأت التجارب في الولايات المتحدة على أميركيين الثلاثاء.

وفي السياق ذاته، قالت شركة جيلياد ساينسز إنها تجري مناقشات مع شركات لتصنيع الكيماويات والعقاقير لإنتاج عقار ريمديسفير التجريبي لعلاج مرض كوفيد-19 من أجل أوروبا وآسيا والعالم النامي حتى عام 2022 على الأقل.

وفي ظل معاناة كثير من البلدان من تفشي فيروس كورونا، فإن الاهتمام بعقار ريمديسفير كبير، إذ لا يوجد في الوقت الراهن علاجات أو لقاحات معتمدة لمرض كوفيد-19، وهو اعتلال للجهاز التنفسي يسببه فيروس كورونا المستجد.

وحصلت شركة جيلياد الأسبوع الماضي على موافقة إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية على الاستخدام الطارئ لعقار ريمديسفير كعلاج لكوفيد-19 بعدما قدمت الشركة بيانات تظهر أن العقار ساعد المصابين بالمرض.

ألمانيا تتجه لرفع الإغلاق
وفي ألمانيا، كشفت مسودة اتفاق بين الحكومة ومسؤولي المناطق عن أن البلاد ستقرر الأربعاء قطع مراحل حاسمة في إجراءات تخفيف العزل المفروضة في مواجهة كوفيد-19، عبر إعادة فتح كل المحلات التجارية والمدارس واستئناف دوري كرة القدم بلا متفرجين اعتبارا من مايو/أيار الجاري.

ويشير النص إلى أن هذه الإجراءات أصبحت ممكنة مع بقاء “عدد الإصابات الجديدة” بفيروس كورونا المستجد “ضئيلا” بعد مرحلة أولى من إعادة الفتح في 20 أبريل/نيسان الماضي، موضحا أنه لم تسجل “أي موجة جديدة” للعدوى حتى الآن.

ويمكن لكافة المدارس حتى الابتدائية ورياض الأطفال أن تفتح أبوابها، لكن بشروط محددة، اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وحسب النص، فإنه “يجب على المدارس أن تتيح تدريجيا تدريس كافة التلاميذ، مع احترام تدابير النظافة والتباعد”.

ويفترض أن يجري اعتماد النص رسميا اليوم من جانب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورؤساء حكومات المناطق.

وسبق أن سمحت ألمانيا بفتح المدارس الثانوية. ويترك الاتفاق قرار فتح أبواب الجامعات للحكومات المحلية.

طلاب ووهان إلى مقاعد الدراسة
بدأ طلاب المرحلة الثانوية في مدينة ووهان العودة إلى مدارسهم، بعد رفع السلطات الصينية إجراءات الحجر الصحي عن المدينة، وألزمت الحكومة جميع المدارس باتباع إجراءات وقاية مشددة منعا لعودة تفشي فيروس كورونا.

وأعلنت وزارة التعليم الصينية أنه سيتم قياس درجة حرارة الطلاب عند مداخل المدارس، ويجب أن يبرزوا الرمز الأخضر الصحي على تطبيق خاص يحتسب فرص تعرض شخص ما للإصابة، كما ألزم الطلاب بوضع الكمامات مع الحفاظ على مسافة مترين بينهم.

وفي كوريا الجنوبية، بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها، حيث سمحت الحكومة بعودة نشاط جميع الشركات، كما أعيد فتح جميع المتاحف والمكتبات.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من قرار يسمح باستئناف بعض الرياضات المحترفة -بما في ذلك البيسبول وكرة القدم- مواسمها الجديدة، التي كانت قد توقفت بسبب جائحة كورونا. ومن المقرر أن تعيد كوريا الجنوبية فتح المدارس على مراحل بدءا من 13 من الشهر الجاري.

حصيلة الإصابات والوفيات
ورغم إجراءات التخفيف التي بدأتها بعض الدول، فإن الفيروس ما زال يتمدد في العديد من الدول، ووصل عدد الوفيات -حسب موقع “وورلد ميتر”، المختص برصد آخر الإحصاءات حول الفيروس- إلى 258 ألفا و509 وفيات.

وبلغت أعداد المصابين بالفيروس في مختلف دول العالم 3 ملايين، و741 ألفا، و269 حالة، تعافى منهم أكثر من مليون و247 ألفا.

وتتصدر الولايات المتحدة قائمة الإصابات عالميا بمليون وأكثر من 237 ألفا، في حين ارتفع عدد وفيات كورونا إلى 72 ألفا و275.

وبعد الولايات المتحدة من حيث الإصابات تأتي إسبانيا بـ250 ألفا و561، ثم إيطاليا بـ213 ألفا و13 وفاة، وفرنسا بـ204 آلاف و659، وبريطانيا بـ194 ألفا و990.

المصدر: الجزيرة + وكالات

مقالات ذات صلة

إغلاق