اعمدة الرأي

بلا أقنعة – زاهر بخيت الفكي- ما من مفر يا أمين..!!

لن أقابل الله بأرواحٍ سلبت بليل، فض الاعتصام شاركت فيه كوادر سرية للحركة الإسلامية بتوجيه من طه وهارون.

رسالة قصيرة منسوبة للدكتور أمين حسن عُمر السياسي الإنقاذي المُثير جداً للجدل والذي احتارت الإنقاذ في نهاياتها فيه هل الرجُل صاحب الثورة التصحيحية معهم أو ضدهم، وطريقته الصريحة الساخرة أيضاً حيّرت المُعارضة هل تُصدِق الدكتور في نقده اللاذع للإنقاذ وضمه لقائمتها أم تتجاهل ما يقول باعتباره خطرفات زول بدأ قومه يتملّملون من تصريحاته المشاترة، والتي في كثير من الأحيان لا تخدم خط الحزب وتُخالِف سياسات الدولة، وإلى أن حصل الحصل واستلم المولى أمانته ونزع مُلكه لم يتحدّد موقف أمين، وسنوات مُشاركته الطويلة جداً مع الإنقاذ تحول بالطبع بينه وبين من ظلّ يُخالف ويُعارِض الإنقاذ مُنذ بداياتها.

ما من مفرٍ من مُقابلة الله يا عزيزي وممّا لا شك فيه أنّ المولى لن يسأل فقط عن أرواح شُهداء الاعتصام عليهم الرحمة فقط، وميزان الحق لن يترُك صغيرة ولا كبيرة فعلناها في حياتنا الدُنيا إلّا أحصاها ولا يغفل عن جُرمِ اقترفته أيدينا ( فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) واعلم أنّ السكوت عن ظُلم ظالم يجعل من الساكت شريكاً في فعل الظُلم، كم من روحٍ سُلبت بليلٍ بالله عليك في عُقود الإنقاذ وسكت عنها ماذا عنها وهل يستثني المولى من سلبوها عن السؤال ..؟ ووجه الشبه كبير بين فض الاعتصام وسلب أرواح من كانوا فيه وبين قتل الضُباط في نهاية رمضان الأول للإنقاذ بلا محاكمات، وكلاهما في نهايات رمضان والقاتل في أول الإنقاذ و آخرها يُحاول أن يخفي نفسه عن العدالة، وهل يُخفى على الله الذي تخشى يا هذا من سؤاله.؟

ما بين البدايات والنهايات كثيرة جداً هي الفظائع التي ارتكبها الرفاق تهتّك بها النسيج وضاعت الحقوق وأهريقت الدماء في حُروب عبثية قضت على أخضر ما عندنا ويابسه، يموت الناس في بلادي لمُجرد خلاف في رأي أو مُعارضة لسياسة فاشلة لحزب ظنّ أهله أنّ ما بباطن الأرض وظاهرها ملك خالص لهُم يفعلون فيه ما يشاءون دون أدنى اعتبار للغير، هل يعفينا رب العزّة عن السؤال عن تلك العقود وما حملته في أحشائها من قتل وحرق وسلب .؟ بلا شك أنّ الحساب العسير وسؤال نكير ينتظرانا، ورب العباد وعد ووعده حق بأنّ الحقوق لن تضيع عنده في يومٍ نأت فيه فُرادى نحمِل ظُلمنا ومظلمتنا لوضعها في كفتي ميزان العدل.

أفشوا ما في الصدور قبل دخول القبور والوقوف في يوم النشور لتأخُذ العدالة (الدُنيوية) مجراها.

عزيزي القارئ بالمزيد من الصبر سنتجاوز المحنة.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق