اعمدة الرأي

بلا أقنعة – زاهر بخيت الفكي كمِّل جميلك يا أنس..!!

جمعتني يوماً مُناسبة اجتماعية في منطقة شمال الجزيرة بشخص جلس في الجهة المُقابلة لي عندما جمعتنا صينية الغداء يرتدي جُلباب وعمة وصديري كغالب الحضور، لم أتشرّف من قبل برؤيته ولم أنتبه إليه إلّا بعد إجابته على سؤالٍ سأله إيّاه من كان يُجاوره، رأيك شنو في التدهور الحاصل في مشروع الجزيرة ده وما دور المُزارع والمُطلوب منه فأجاب إجابة غريبة ساخرة قال فيها أنّ المُزارع ما عارف حاجة، ودون أن يطلُب مني قُمت بالرد بغضب باين، يا أخي منو القال ليك المُزارع ما جايب خبر بالله عليك أسأل أي واحد من طرف الخيمة دي عن الحاصل في الجزيرة قسماً بالله يديك مُحاضرة يحيّرك فيها عمّا يجري في مشروعه وعمّن كان السبب في المُشكلة وكيفية الحُلول، ولم أنتظر الرد خرجتُ للغسيل وعُدت إلى مكاني ولم أجده ووجدت رفيقه غاضباً من الرد الجاف بالرغم من أن لا سابق تعارف بيننا، سألني إنت عارف ده منو..؟

ياخي ما عارف وما داير أعرِف.

ده أنس عُمر مُعتمد المناقل والله العظيم لأول مرة أسمع باسمه حتى، فأجبته لا يهم من يكون ولكن واقع التدهور في مشروع الجزيرة لا أحتاج لمن يدعم شهادتي فيه وكذلك سبب التدهور معروف للجميع هُنا وفي كُل الجزيرة، لم تجمعني به الظروف ثانية ولم أسمع شيئاً من أخباره إلّا بعد أن تُم ّ تعيينه والياً على شرق دارفور وشاهدته في اللقاء الجماهيري الذي قال فيه قولته المشهورة في حق جثامين الحركات المُسلحة في المعركة الشهيرة التي دارت بينهم وقوات الدعم السريع.

بعد أن أفلت شمس الإنقاذ وانعدمت فُرص العودة عبر أي طريق آخر استغل الرجُل جو الحريات وأكثر من الإطلالة عبر اللايفات يُحدثنا بنفس الطريقة التي أجاب فيها على صديقه من قبل والتي لا تخلو من غرورٍ وغطرسة بأنّ البلاد لن تنهض ما داموا هُم خارج مُربع السُلطة ولن تقوم لها قائمة إن لم تُدار عبرهم، وظلّ في كُل إطلالة يرغي ويُزبد ويُعدّد في إنجازات الإنقاذ ويمتنّ بها على شعب أفرغوا خزينته وجفّفوا مشاريعه وحالوا بينه واللحاق بمن سبق من الأمم، وكأنّ الإنقاذ التي حكمت السودان لعقود أنفقت على البلاد من جيوب مُنتسبيها.

حديثك المُمل عن إنجازاتكم (إن) حسبناها كذلك حدثنا بالله عليك عمّا أنفقتموه فيها ومن أي مصدر كانت الأموال، وليتك تُكمِل جميلك وتُحدثنا بصراحة وصدق وتُعدد لنا المشاريع الفاشلة وعن حجم الأموال التي أهدرتموها فيها بداية من تُرعتي كنانة والرهد وغيرها من مشاريع الوهم ولا تنسى أن تُحدثنا عمّا تمّ إنفاقه في الصراعات والحروب العبثية التي خاضتها الإنقاذ وماذا كانت النتيجة .

سبحان الله..

لسلامتك عزيزي القارئ ألزم دارك..

 

مقالات ذات صلة

إغلاق