عالمية

مجلس الأمن يبحث الأزمة.. مصر تقول إنها “لم تهدد” وإثيوبيا تؤكد أنه لن يوقف سد النهضة شيء ‏

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات بشأن أزمة سد النهضة، وذلك بعدما أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن بلاده “لم تهدد بأي عمل عسكري” ضد إثيوبيا، بينما أكد نظيره الإثيوبي غيدو أندارغاشو أنه لن يوقف شيء مشروع السد.
وأنهى مجلس الأمن فجر اليوم الثلاثاء جلسة مشاورات مغلقة بطلب من مصر لبحث الخلاف مع إثيوبيا حول سد النهضة، حيث نوقشت رسالتان من وزيري خارجية البلدين.
ووصفت مصر التعنت الإثيوبي في المفاوضات بشأن سد النهضة بأنه قد يشكل تهديدا للأمن والسلم الدوليين.
أما رسالة إثيوبيا فردت بأنه إذا كان ثمة تهديد فستكون مصر الطرف المسؤول عنه، معتبرة لجوء مصر إلى مجلس الأمن وتجاوزها جميع الآليات الإقليمية دليلا على عدم نيتها المساهمة في نجاح العملية الثلاثية.
وكانت مصر قد تقدمت الجمعة الماضي بطلب إلى مجلس الأمن بشأن “تعثر” مفاوضات السد الإثيوبي، بينما دعت في خطاب لاحق إلى تسريع مناقشة طلبها في المجلس، وطالبته بـ”التدخل بغرض التوصل إلى حل عادل ومتوازن لقضية سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أية إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق”.
وقد أعلن وزير الري السوداني ياسر عباس، أن بلاده تتفهم لجوء مصر إلى مجلس الأمن، لكنه أكد ألا حل بشأن السد سوى التفاوض الجاد بين الأطراف الـ3.
وفي السياق، حث ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة مصر وإثيوبيا والسودان على “العمل معا وتكثيف الجهود لحل الخلافات العالقة بشأن سد النهضة الإثيوبي سلميا”.
وفي وقت سابق، قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة تيجاني محمد في تصريحات صحفية، إن “الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وأطراف أخرى منخرطة في موضوع سد النهضة للبحث عن حل”.
موقف مصر
وبالأمس الاثنين، أوضح وزير الخارجية المصري -في حوار مع وكالة أسوشيتد برس- أن “مصر لم تهدد أبدا بالعمل العسكري ضد إثيوبيا خلال السنوات الـ6 الماضية، ولم تشر حتى بطريقة غير مباشرة لهذه الاحتمالية”.
وأضاف “سعينا لحل سياسي وعملنا على إقناع الشعب المصري بأن لدى إثيوبيا الحق في بناء السد لتحقيق أهدافها التنموية”.
في المقابل، شدد شكري على أن مصر ستتخذ إجراءات “واضحة وصريحة” في حالة فشل مجلس الأمن الدولي في إعادة إثيوبيا للمفاوضات بشأن السد.
وفي السياق ذاته، طالب شكري الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى في مجلس الأمن، بالإضافة إلى الدول الأفريقية، بالمساعدة في التوصل إلى اتفاق من شأنه “ضمان مصالح الدول الثلاث )مصر وإثيوبيا والسودان(“.
وأردف قائلا “مسؤولية مجلس الأمن هي التصدي لأي تهديد ذي صلة بالسلام والأمن الدوليين، وبالتأكيد أن الإجراءات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا في هذا الصدد ستشكل مثل هذا التهديد”.
وأعلنت القاهرة -في وقت سابق الاثنين- استعدادها لاستئناف مفاوضات سد النهضة فورا، في حال التزمت أديس أبابا بتعهداتها الدولية بعدم الملء الأحادي.
موقف إثيوبيا
على الجانب الآخر، قال وزير الخارجية الإثيوبي إن المحادثات الثلاثية مع مصر والسودان حول القضايا القانونية توقفت، و”ما زالت بعيدة عن التوافق”.
وأضاف أندارغاشو أن “أي مفاوضات قد تحرم إثيوبيا من حقها في الاستخدام العادل للنيل، أو أي خطط مستقبلية لبناء مشروعات أخرى غير مقبولة على الإطلاق”.
وتابع “أي قوى داخلية أو خارجية لن تمنع إثيوبيا من إنجاز سد النهضة الذي يتم بناؤه بجهد إثيوبي خالص”.
وفي ظل الأزمة الجارية، بحث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مع قادة الجيش ما سماها إستراتيجية الدفاع الجديدة، وقال إنها ليست سرية، وتتماشى مع التحديات التي شهدتها البلاد مؤخرا وتواكبها على الصعيدين الداخلي والإقليمي.
ومن جهة أخرى، نفى وزير الدولة بالخارجية السودانية عمر قمر الدين أن تكون بلاده قد اتفقت في وقت سابق مع إثيوبيا حول تعبئة السد، كما جاء في إفادات وزير الخارجية الإثيوبي للجزيرة، موضحا في تصريحات صحفية أن هذا الأمر يخص إثيوبيا ومصر.
يشار إلى أن اجتماعات استمرت 7 أيام عبر دوائر تلفزيونية، انفضت الأربعاء الماضي بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم، بحضور مراقبين من الاتحاد الأوروبي ودولة جنوب أفريقيا والولايات المتحدة، دون التوصل إلى اتفاق.
المصدر : الجزيرة + وكالات

 

مقالات ذات صلة

إغلاق