اعمدة الرأي

صباحكم خير -ناهد قرناص- حنبنيهو ..بالرادي

 
قيل ان احد الفنانين المصريين واظنه (حسين فهمي) كان قد اشترى سيارة مرسيدس جديدة ..قادها في شارع القاهرة وهو معجب بها كثيرا …توقف في احدى الاشارات فاشار اليه احد المشاة ..انزل بادله التحية ..فصاح فيه الرجل وهو يضرب السيارة بيده (كلو من فلوسنا) ..حز الامر في نفس الفنان وانبه ضميره وقرر ان يعود الى منزله ويقود سيارته القديمة ..وهو سعدي بقراره هذا ..اذا باحد المارة يصيح به (ما تطلعوا المستخبي تحت البلاطة ..بطلوا بخل بأه) ..عندها عزم الفنان ان يعيش حياته دون الالتفات لما يقوله الناس.
قصة قصيرة : قاد عضو مجلس السيادة التعايشي دراجته الى القصر الجمهوري ..فسخرت منه وسائل التواصل الاجتماعي وهي التي قبل فترة قصيرة لم تترك له (جنبا ليرقد عليه) عندما اتى بالسيارة الانفنيتي ..فماذا يفعل الرجل ؟ انا شخصيا سعدت بصورة الدراجة وتمنيت ان تصير سنة حميدة في بقية الاعضاء الدستوريين ..على الاقل نلاقيهم في الشارع ونسألهم كفاحا عن الصفوف واخبارها.
قصة و آخرها لسه : عزمت وزارة التربية والتعليم على ادخال برنامج جديد ينتهج اذاعة الحصص المدرسية عبر الاذاعة ..فقامت الدنيا ولم تقعد ..وتبادل الناس القفشات حول الدروس التي ستكون عبر وسائل الاعلام ..والساخرون هؤلاء لم يقدم احدهم بديلا ينفع في ظل الضائقة التي نعيش فيها ..والشهادة لله فقد وجدت موضوع المناهج الاذاعية فكرة عبقرية ..خاصة ان الراديو جهاز لا يخلو منه بيت سوداني في المدن والارياف ..ولن يكلف الدولة شيئا ..وهو فعلا على (قدر لحافنا) …ذلك اننا ليست لدينا استطاعة لتوزيع (ايباد) …ياخ خليك من الايباد ..الشبكة ذاتها وينها؟
كورونا ربما كانت عارضا او جائحة حديثة العهد بنا ونحن كذلك ..لكن يبدو انها ستمكث فترة ليست بالقصيرة ..وحكاية الاغلاق حتى تنجلي الامور وتمر العاصفة ..ربما ينفع في الاحوال المؤقتة ..لكن العام انقضى والسيدة كورونا كل يوم تبدل زيا من ازيائها ..وتعمل سيفها وتحصد ارواحا وتضعف اجسادا ..ولا ندري ما الذي يخبئه الغد ..فهل نجلس هكذا في انتظار انقشاع الغمة ؟ ام من الحكمة ان يستعد الناس للتعايش معها وايجاد حلول لتوقف الحياة الذي استمر طويلا ؟ ..وفلذات اكبادنا هم اكثر المتضررين بضياع اعمارهم وهم جالسون بالمنازل ورفقاؤهم في الدول الاخرى يدرسون (اون لاين) !..في بلاد تعايشت مع الازمة ومضت في طريقها الى الامام.
الامر نفسه ينطبق على الجامعات التي كلما ألم بها طارئ سارعت باعلان الاغلاق وجلس الاساتذة في منازلهم ..وبس خلاص ..والمفترض والبدهي هو ان يجتمع مجلس كل جامعة ليعيد جدولة العملي وتوزيع الطلاب الى مجموعات صغيرة عملا بالتباعد الاجتماعي ..والزام الاساتذة بتسجيل المحاضرات النظرية وانزالها بموقع الجامعة لتكون في متناول كل طالب او من الممكن ارسالها في البريد الالكتروني للطلاب ..
هناك الف فكرة وفكرة يجب تدارسها والتفاكر حولها كما يمكن التعايش بها مع الجائحة حتى عبور العاصفة ..والخروج باقل الخسائر ….منها ما هو مستحيل ومنها ماهو ممكن ومنها ما لم يخطر على قلب احد ..لكني متاكدة انه ليس من بينها الجلوس (جنب الحيطة) دون عمل والسخرية من اؤلئك الذين يحاولون السير برغم اشواك الطريق.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق