اعمدة الرأي

د. طارق محمد عمر يكتب: الهشاشة الامنية

بتاريخ 18/11/2020 طالعتنا وسائل الاعلام بتصريح للناطق الرسمي باسم الشرطة السودانية اللواء د. عمر عبد الماجد يصف فيه الأوضاع الامنية داخل البلاد بالهشة .
يقول علماء القانون إن اي خلل إقتصادي يقود لخلل اجتماعي يتطلب 100 عام لاصلاحه .
صحيح ان الكوارث الاقصادية الماثلة بسبب عدم تخصص المسؤولين وضعف الخبرة وسوء الادارة وغياب المعلومات قد القت بسالب ظلالها على المجتمع السوداني فزادت معدلات الجريمة .. الا ان ضعف تاهيل الشرطة ابان ال 30 سنة الماضية كان له بالغ الأثر على تطور وانتشار الجريمة .. ويرجع ذلك للحصار الدولي الشامل الذي ضرب على نظام حكم الإنقاذ بسبب ما أعلنه من حكم إسلامي .
اضف الى ذلك كشوفات الصالح ( الطالح ) العام التي استهدفت اهل الكفاءة والنزاهة خيانة وعمالة للخارج .. فغابت القدوات التي تاخذ بيد الشباب الى مرافئ العلم والمعرفة نظرا وعملا .. والجاهل عدو تفسه .
فيما مضى من حقب كانت كوادر الشرطة تتدرب في بريطانيا والمانيا وايطاليا وفرنسا والولايات المتحدة الامريكية فتزداد علما وتجربة ومواكبة لتطور الجريمة وكيفية الحد منها واستباقها مهاما وقائية .
حدثني الفريق أول / إبراهيم حسن خليل احد ابرز قادة الأمن والبحث الجنائي انه عندما كان في رتبة الرائد عين مسؤولا عن أمن ومباحث ام درمان ومعه 7 افراد ..ر فطن الناس انهم 700 بفضل الكفاءة وجودة الأداء والإتقان .
الشرطة جهاز أمني يسعى لتحقيق الطمانينة في نفوس الناس والمجتنع .. والأمن يحتاج لمصادر تجمع المعلومات وترفد بها ضابط القضية .. فيعالجها تحليلا وتقييما ورأيا وتوصيات ويدفع بها الى جهة الإختصاص .
ان افتقار الشرطة للمعلومات المتدفقة ساعد على استفحال الجريمة .
لا أمن بلا معلومات ولا معلومات بلا مصادر .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم الثلاثاء 1/12/2020 .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق