زهير السراج

حديث في السياسة!

مناظير – زهير السراج
* أستميحكم في الحديث عن السياسة اليوم:
* بينت دراسة حديثة ان السبب الرئيسي للسمنة وزيادة الوزن في السودان، وخاصة في الفتيات هو اكل البوش وشرب الحاجة الباردة، وان نسبة السمنة اعلى في الفئات الفقيرة!

* وكشفت الدراسة ان نسبة السكر ومواد التحلية الصناعية في المشروبات الغازية (الحاجة الباردة) في السودان تعتبر الاعلى في العالم.

* واكدت تلوث كل عينات زبدة الفول السوداني (الدكوة) وكسرة الخبز (الكسرة) التي جمعت من الاسواق والبقالات ومحلات التصنيع في ولاية الخرطوم بخمسين نوعا من الميكروبات، خاصة التي تصيب الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي، ولم تخلُ عينة واحدة من الميكروبات.

* كل عينات (الدكوة) وجدت ملوثة بالسموم الفطرية المعروفة باسم (الافلاتوكسين) التي تعد أحد اسباب سرطان الكبد والجهاز الهضمي!
* الدراسة لم تنشر بعد وهى جزء من رسالة دكتوراه تحت الاعداد بجامعة يورك الكندية.

* أذكر انني كتبت في مناسبات مختلفة عن تلوث (زبدة الفول السوداني والكسرة) بالكثير من الميكروبات متطرقا لبحث اجرى بكلية الصحة جامعة الخرطوم قبل خمسة عشر عاما عن التلوث الغذائي بولاية الخرطوم، أثبت أن (كل) عينات الدكوة والكسرة التي جمعت من الاسواق والبقالات واماكن التصنيع في ولاية الخرطوم ملوثة بأنواع كثيرة من الميكروبات خاصة تلك التي تحتوى عليها فضلات الانسان والحيوان وإفرازات الجهاز التنفسي والمخاط والأتربة، بالإضافة الى تلوث الدكوة بالسموم الفطرية الخطيرة المعروفة بـ(الأفلاتوكسين) التي تصنفها المراكز العالمية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية ضمن المواد المسببة لسرطان الكبد والجهاز الهضمي!!

* الخطورة في الدكوة أن حمايتها من التلوث الفطري أمر في غاية الصعوبة إن لم يكن مستحيلا، لأنه يمكن أن يحدث في الفول السوداني ابتداء من مرحلة الزراعة وحتى التخزين، ويمكن أن يحدث في الدكوة، وحتى لو اشترى الإنسان دكوة خالية من الفطر، فإنه يمكن أن يتسلل إليها في أي وقت من الأوقات، داخل او خارج المنزل.

* أقدر جدا أن المواطن السوداني يعشق الدكوة لدرجة الإدمان، كما أنها صارت الملاذ الوحيد للكثيرين لمواجهة الغلاء، بالإضافة الى انها مصدر رزق للكثيرين، ولكن لا بد من التطرق لعواقبها الكثيرة، خاصة مع انعدام القواعد الأساسية للصحة والنظافة، وانتشار الأمراض المرتبطة بالغذاء وتفشى الأمراض السرطانية للجهاز الهضمي وغيره بكثافة في السنوات الأخيرة، وعدم وجود أبحاث ودراسات تكشف عن الأسباب. في هذه الحالة يعد السكوت جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد!

* في حديث لاختصاصي أمراض الجهاز الهضمي المعروف (البروفيسور سليمان صالح فضيل) عن (سرطان الكبد في السودان) بجامعة الخرطوم قبل عدة سنوات، ذكر ان أحد أهم اسبابه هو التهاب فيروس الكبد الوبائي (ب) الذى يمكن تفاديه بعمل فحص الدم قبل نقله للمريض وعدم استعمال الإبر الملوثة …إلخ، واوضح ان السبب الثاني هو الخطر الذى يأتي من (الفول السوداني) حيث أثبتت الأبحاث أن (الدكوة) التي يعشقها الشعب السوداني تحتوى على (20 ) ضعف المعدلات العالمية من (الفطر) المسبب لسرطان الكبد، الذى لا تظهر أعراضه إلا في مرحلة متأخرة!

* بالإضافة الى ذلك، تكتظ الدكوة التي تباع في أسواقنا حتى الموضوعة في عبوات انيقة، بالميكروبات من مختلف الأنواع والأشكال، خاصة التي تصيب الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي وهو ما أثبتته الدراسة السابقة بكلية الصحة بجامعة الخرطوم، والدراسة الحالية بجامعة يورك الكندية التي جُمعت عيناتها من ولاية الخرطوم، وأجريت التحاليل والفحوصات بمعامل جامعة (يورك) وهى من أشهر الجامعات الكندية !

* ومن الطبيعي ان تتلوث الدكوة (والكسرة والرغيف والخضروات ..إلخ) بهذا العدد الهائل من الميكروبات، مع الانعدام الكامل لكافة الشروط الصحية وقواعد النظافة والصحة العامة في كل الامكنة من محل التصنيع مرورا بالسوق وحتى البيت، وما دمنا نسمح ببيع الرغيف والاطعمة على قارعة الطريق بينما تباع الاحذية داخل الفترينات الزجاجية، وعندما يصيبنا المرض تصيبنا الدهشة وتختفى الأسباب، ولا نجد من نلقى عليه التهمة سوى القدر!

مقالات ذات صلة

إغلاق