أحمد عادل هاشم

مفاجأة الخليج وشخصية مصر!

أحمدعادل هاشم

في مفاجأة لم يتوقعها أو ينتظرها الشارع العربي , وافق السعوديون والإماراتيون والبحرينيون على المشاركة في منافسات دورة كأس الخليج رقم 24 التي تستضيفها قطر أواخر هذا الشهر بعد خمس أشهر من إعلانهم مقاطعة الكأس لإقامتها على أرض قطر .. فما السر في قرار العودة والمشاركة خصوصا في ظل الخصومة السياسية فيما بين الدول الثلاث من جهة والدوحة من جهة اخرى .. خلافات بلغت مستوى التجريح الشخصي لقادة تلك الدول في مختلف وسائل الإعلام التابعة لكل منهما ؟
“السياسة” سبقت “الرياضة” في الخصومة ، وألحقتها بها باعتبارها تابع يخضع لإرادة القرار السياسي , وقرارموافقة الدول الثلاث على المشاركة ـ في مفاجأته ـ ربما يكون عد عكسي لتتقدم كرة القدم إلى الأمام في ذروة التخاصم لتقود “السياسة” إلى المصالحة بين الطرفين.
سوابق “الرياضة” في المصالحات السياسية عديدة لعل أشهرها دبلوماسية “تنس الطاولة” التي اعتمدتها الولايات المتحدة من أجل النقارب مع الصين الخصم الشيوعي العنيد .
ربما نعم ، وربما لا تثمر مشاركة الدول الثلاث في الكأس الخليجية التي تحمل رمزا كبيرا عند شعوب الخليج العربي قي عقد تفاهمات سياسية بين الدول الأربع إلا أن خطوة السعودية والإمارات والبحرين بالموافقة على اللعب في الدوحة بعيدا عن الأجندة الدولية الإجبارية قد تعني إقتناع دول الخليج بضرورة وأهمية الفصل بين السياسة والرياضة و ربما يصاحبها ـ على الأقل ـ التخفيف من حدة الخصومة تمهيدا لما قد تحمله “السياسة” من مفاجأت في الأيام القادمة .. فهل تكون كرة القدم بمثابة المدفعية الثقيلة التي تعيد فتح أبواب العواصم الخليجية الأربعة أمام شعوبها ؟ .. نتمنى .
××××
الفوز على غانا في تصفيات أفريقيا للشباب تحت 23 سنة المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020ٍ يكاد يكون الأروع والأجمل والأقوى في تاريخ الكرة المصرية منذ العام 2010 الذي حقق فيه منتخبنا الأول لقب بطل أفريقيا الثالث على التوالي في سابقة لم تحدث في القارة السمراء من قبل .. لعب منتخبنا الأولمبي الكرة التي يحبها المصريون .. الرجولة على الأرض وجمال الأداء في الملعب .. ..تأخرنا بهدف ولم نرتبك أمام حضور جماهيري لم يعتاد عليه أغلب اللاعبين وتعادلنا بقوة وجمال ..ثم تأخرنا مرة ثانية بهدف آخر وقبلنا التحدى وتعادلنا بإصرار وعزيمة .. ورضينا جميعا بالنتيجة التي تحققت في وقت متأخر من المباراة في ظل الحظ العاثر الذي يصادف اللاعبين أمام المرمى وفي اللحظات الأخيرة يقفز أجمد ياسر ريان برجولة وجمال وينتزع فوزا مستحقا بشرف وعدالة
عادت شخصية مصر الكروية بالرجولة والأداء الجميل فحقق منتخبنا الاولمبي فوزا يبقى خالدا في ذاكرة عشاق كرة القدم التي تحب أن يفوز منتخبها وهو يلعب تحت ضغط كبير أمام منافس قوي .. استحضر الجهاز الفني بقيادة شوقي غريب روح التحدى فتجلت في الملعب وقدمت أروع ما لدينا . أبحث عن الشخصية الوطنية واستحضرها حتما ستنجح في الكرة والسياسة والاقتصاد والفنون وكافة المجالات الأخرى.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق