أحمد عادل هاشم

الوصف التفصيلي للشوط الأول

أحمد عادل هاشم

مرتضي يخسرالسياسة للإصابة ولا بديل على الدكة
الأزمة التي يشعلها مرتضى منصور مع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسبب اختيار الأخير دولة قطر لاستضافة مباراة السوبر الأفريقي بين الزمالك والترجي التونسي بدأت في الدخول إلى دهاليز مظلمة لا يعلم أحد مخارجها حتى الآن لكنها قد تنذر وتحذر من استمرار الزمالك في دفع الأزمة إلى الأمام باتجاه السياسة الخارجية لمصر ، لأن خطواته ستكون في الظلام!.
رئيس نادي الزمالك يرفض بشدة أن يسافر الفريق الأول للزمالك إلى الدوحة وقال خلال مؤتمر صحفى بثه على “اليوتيوب” أنه يرى أن قطر دولة معادية مثل تركيا وإسرائيل وأن اللعب في قطرٍ مرفوض تماما رغم كل العواقب
الرأي العام يتابع الأزمة وكأنها مباراة على كأس التحدي بين الزمالك والاتحاد الأفريقي .. قطاع منه يكتفي بالمتابعة وأحيانا التعليق داخل الأندية والمقاهي والبيوت.. وقطاع آخر من الرأي العام انتهز المباراة ليتبادل السباب على وسائل التواصل في مواقع الأندية .. وقطاع مهم من الرأي العام من الذين يعملون في سوق كرة القدم ترتبط مصالحهم بالهدوء والسكوت ، خصوصا أن أعباء الحياه لا تتحمل أي خطأ في هذا التوقيت .. إلى هؤلاء وأولئك ، وروح الفنان العظيم عبد الفتاح القصري نقدم الوصف التفصيلي للشوط الأول من هذه المبارة :
لعب الزمالك بتشكيل هجومي واكتفى باثنين فقط في الدفاع , و جلس ما تبقى من لاعبي الدفاع على الدكة اعتمادا على فكرة الهجوم خير وسيلة للدفاع
لعب الزمالك بتشكيل هجومي واكتفى باثنين فقط في الدفاع , ودون خط وسط ، و جلس ما تبقى من لاعبي الدفاع على الدكة .. .. بينما تولى جمهور ميت عقبة حراسة مرمى القلعة البيضاء , أما المدير الفني ، رئيس النادي ، فقد كان طوال الشوط الأول واقفا على الخط يصدر تعليماته إلى اللاعبين بالضغط على الخصم من الخط الأمامي لمنطقة العمليات أمام منطقة الجزاء .
حاول الزمالك في الشوط الأول التقدم سريعا واستغلال الوقت المبكر في شن هجوم مباغت على الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسبب اختيار قطر لإستضافة مباراة السوبر الأفريقي بين الزمالك والترجي باعتبارها دولة غير محايدة ، إلا أن المحاولة باءت بالفشل أمام صلابة دفاع الكاف المرتكز على صخرة التسويق الذي ينعش خزينة “الكاف” أو يكبدها خسائر كبيرة إذا لم يف بتعاقداته مع الرعاة لتسويق المباراةٍ ونقلها مباشرعبر الفضائيات .. عاود الزمالك هجومه مرة أخرى لكنه اصطدم بصلابة اللوائح التي تحذر من يرفض لعب مباراة على الأجندة القارية للإتحاد الأفريقي ، بالإيقاف ثلاث بطولات قارية متتالية وغرامة مالية باهظة بسبب الخسائر المتوقعة لخزينة الكاف .
مع تكرار فشل اختراق الهجوم الزملكاوي لدفاعات “الكاف” وبعد 20 دقيقة من بداية الشوط الأول ، قرر المدير الفني للزمالك اسستبدال فكرة “قطر غير المحايدة” بـ قطر العدو” الذي يحارب مصر وفاجيء “الكوتش” الجميع وأشرك “السياسة” كرأس حربة صريح في الهجوم ، ليكشف عن نوايه الهجومية في اختراق عمق الخصم , والاعتماد على العداء السياسي بين قطر ومصر كلاعب وسط مهاجم يأتي من الخلف ليسدد ويسجل .. بعدها مباشرة أعلن مرتضى منصور وجود تنظيم يضم جزائري ورجل مخابرات القطري ومجهول من ماليزيا ورئيس الزمالك السابق عباس ممدوح ونائب رئيس الزمالك الحالي هاني العتال والصحفيين أبو المعاطي زكي وأحمد سعيد يهدف إلى الاعتداء على أبناء مرتضى منصور وقتلهم وإلصاق التهمة بالأهلي لإحداث وقيعة بين جماهير الزمالك والأهلي وكذلك فتنة طائفية بين المسلمين والمسيحيين في مصر، وهي دوافع كافية أمام الرأي العام ( في اعتقاده) لرفض اللعب في قطر باعتبارها خيانة للوطن والجيش والشرطة.
لكن الحظ العاثر صادف المدير الفني في الدقيقة 30 ، عندما أصيبت “السياسة” بكدمة في كاحل القدم بعد اصطدامها في لعبة مشتركة مع توجهات الدولة الرسمية التي لا تحظر سفر الفرق الرياضية إلى قطر ( وغيرها) ولم تمانع في سفر منتخب مصر للرجال إلى قطر للمشاركة في بطولة العالم للإسكواش منذ أيام قليلة بحجة أنها دولة معادية ..قرر المدير الفني بعدها الاعتماد مؤقتا على القادمين من الخلف إلى أن يتم علاج “السياسة” ، وأعلن عن محاولة اختراق هاتفه المحمول من الجناح الأيمن للخصم قام بها ضابط من المخابرات القطرية من أجل إحداث وقيعة بين مرتضى وشخصيات عامة لها ثقلها في مصر، إلا أن الدفاع الزملكاوي تصدى للمحاولة وطلب من النائب العام المصري التحقيق فيها.
بعدها أطلق حكم اللقاء صافرته معلنا نهاية الشوط الأول ليبدأ خبراء التحليل الكروي في إطلاق آراءهم في أحداث الشوط واتفق الجميع على أن إصابة ” السياسة ” في كاحل القدم قد تمنعها من استكمال المباراة ومواصلة اللعب ما يهدد الهجوم الزملكاوي بالعقم خصوصا وأن قائمة الفريق الأبيض لا تضم بديل يصلح للعب دور “السياسة” الهجومي خلال الشوط الثاني من مباراة الزمالك والاتحاد الأفريقي . . وأضاف الخبراء أن الزمالك استنفذ كل أوراقه الهجومية خلال الشوط الأول ومن المتوقع أن بشهد الشوط الثاني تغييرا تكتيكيا في أداء الزمالك قد يحمل معه مفاجآت درامية في التشكيل والخطة.. وإلى أن يبدأ الشوط الثاني نترككم مع استراحة قصيرة ومشاهد من مسرحية ” شاهد ماشفش حاجة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق