اعمدة الرأي

رهـــــــان خاسر !!

في الحقيقة ...ياسر زين العابدين المحامي

 

مسار حكومة (حمدوك) طويل وشاق…

فالبلاد رزئت بديون فاقت( ٥٨) مليار دولار…

ما أحدث خلل هيكلي وتدهور  اقتصادي مريع…

فالقروض لم توجه لمشروعات التنمية والبني التحتية…

صراع داخلي وعزلة دولية…

فساد وتعدي علي المال العام…

 عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب…

فكانت متلازمة الفساد والادارة…

السودان غير قادر علي الاستفادة من دعم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي…

السبب ادراجه ضمن قائمة الدول الراعية للارهاب…

مايقلل من فرص الاصلاح الاقتصادي…

الواقع لا يعتريه شك…

نقص في الخبز والوقود وندرة في الدواء…

ارتفاع الاسعار وانفلات في العملات الاجنبية…

كل معطيات ثورة ديسمبر المجيدة باقية كما هي…

خيبة امل كبري…

فلا أمل يلوح في الافق لرفع العقوبات والغاء الديون…

فكل ما حصلنا عليه وعود ….

والعودة الي الحظيرة الدولية باهظ الثمن…

التماهي مع امريكا ثمنه مواقف مهينة…

والاتكاء علي المجتمع الدولي اكذوبة…

فهم لا يحركون ساكن مالم تبارك امريكا…

تهافت دولي اقليمي يتداعي علينا تداعي الاكلة علي قصعتها…

رهانات كبري ومصالح متضاربة…

دعم الاشقاء لا يسد الرمق ومخزي…

الحكومة ليس لديها خطة واضحة…

 لا اثر للاصلاحات النقدية والمالية….

مجرد تنظير واحلام ( زلوط)…

وفكرة حفز وتشجيع الانتاج علي الورق…

فما زالت حكومة ( حمدوك) تتلمس الخطي …

تساؤل يعترينا في كيفية اختيار الاشخاص للمواقع والمناصب…

 وكل يمني نفسه ويحث الخطي…

القادمون من المهاجر يشكلون الدائرة…

همس دار عن( قسمة) تجري علي مهل…

والشعب مشحون بغضب اهمال عشرات السنين…

مطالبه لازمها التنفيذ البطئ…

فلم يحقق ولو جزء يسير منها …

ونسأل عن دم الشهيد هل ضاع هدر…

فلا رؤية واضحة المعالم ولا اجابة…

ونسأل بقوة عين…

هل توسعت قاعدة السلطة واستوعبت قوي جديدة ؟؟

وهل تجري جراحة عميقة لانقاذ الرأسمالية وتكريس سلطتها ؟؟؟

فلا أثر لمحاكمات ولا محاسبات ولا مراجعات…

صراع خفي يدور حول اعادة انتاج السلطة الرأسمالية بثوب جديد..

وشهدائنا صعدت ارواحهم الي السماء يشكون خداعهم…

فقد قدموا ارواحهم رخيصة لبناء سودان جديد…

قدموها وهم يهتفون بمطالب لا تحتاج لدرس عصر…

ظنوا انه باقتلاع النظام السابق ستتحقق.

الواقع انه تغيرت الوجوه …

و اسباب واشراط الثورة قائمة….

فالرهان علي تعاطف الشعب في هكذا ظروف رهان خاسر….

فأين حلول حكومة ( قحت) فالشعب لا يقبل بروشتة الصبر….

( الوطن)

مقالات ذات صلة

إغلاق