أحمد عادل هاشم

“سرفيس” فرنساوي على الطبلية !

التغطية الإعلامية التي قدمتها القنوات الفضائية لمنتدى الشباب العامي بشرم الشيخ كانت أنيقة المظهر ، تطل على المشاهدين من أماكن جميلة ونظيفة لم يعتاد العيش فيها شباب مصر.. يطل علينا الإعلاميين المشهورين من خلال القنوات الخاصة مع ضيوفهم في دردشة لطيفة اكتست بليل المدينة وطابعها العام السياحي والدعائي وانعكس ذلك على جماهير مقدمي “النوك شو” بالسلب حيث لم يهتم الشباب ولا أهاليهم كثيرا بتلك الدردشة كما أن المصريين ملوا من مشاهدة شرم الشيخ من شاشات التلفزيون .
اهتم مقدمو التوك شو بالشكل الذي يقدمون عليه وجبتهم الاعلامية اليومية ، وللأمانة والتاريخ كان “شيك ” وأشبه بسرفيس فرنساوى يضع “الشوكة والسكينة” أمام مشاهدين يجلسون حول الطبلية وأمامهم “أكل بايت” !
×××
الأهلي يلعب كرة قدم على “طبلية” مصر ، ولا يضحك علينا ولا يغشنا ببضاعة تفسد بعد مبارتين أو ثلاث ، ويقدم وجبات كروية يتناولها المصريون ويأكلون أصابعهم وراءها .. يتناولوها بأيديهم وليس بالشوكة والسكينة .. المصريون اعتادوا منذ زمن التهام المتعة والطمأنينة دون وسيط أو شوك وسكين ، وأهلي “فايلر” يقدم عشاء شهيا ومشبعا يستحق الحمد مكون من طاجن كروي مشكل من البروتين الأحمر وكثير من اللعب الجماعي مع خليط الرجولة والانضباط مضاف إليها توابل المهارات ، ورائحته تحرك أصابعنا نحو رغيف عيش ساخن ، ننقض به على الطاجن ونغمس منه.. المصريون يجدوا في الأهلي ما ضاع منهم وتاه وسط الزحام .. الجميع تحت طائلة القانون , ومن يكسر القواعد تتصدى له لائحة حمراء تعيده إلى رشده .. وبالقانون ينضبط الملعب ويكسب الأهلي واللاعب والمواطن الأهلاوي .. وبالقانون أيضا تكسب الحكومة ويكسب المواطن وتفوز مصر.

×××
الزمالك لا يجيد اللعب كثيرا على طبلية مصرخصوصا عندما يكون العشاء الذي يقدمه “بايت” يرهق المعدة ويحول أحلامنا إلى كوابيس ..مرة تجده دسما مشبعا بالدهون ، ومرة مليء بالتوابل التي ترفع الضغط ، ومرة ثالثة تجده من النشويات فقط التي ترفع نسبة السكر في الدم وتجعل المشاهد يقطع ليله ذهابا وعودة من السرير إلى الحمام !!
الزمالك يلعب ٍبـ “سرفيس فرنساوي” ومع كل هجمة له تجد إما “شوكة” في حلق هجوم الفريق أو طعنة بسكين في الظهر تمزق خطوط الفريق وتفتح للمنافس باب الاسترزاق من حيث لا يدري ..الزمالك ينقصه الروح في الملعب ، و “الشوكة والسكينة” اللتين أحضرهما معه الخواجة الفرنسى كالديرون ربما كانتا السبب في غياب روح الجماعة التي تجعل الفريق يأكل نجيل الملعب كما يفعل أهلى فايلر ، وروح الجماعة لا تحضر إلا مع اللمة والجلوس حول الطبلية !

مقالات ذات صلة

إغلاق