اعمدة الرأي

رحيق السنابل – حسن وراق -الفسفسونية فى وضع الميزانية !

 علي أيام الزمن الزين والشَعر مغطي الإضنين او زمن الجاهلية سمه كيف ما شئت ، كان صديقي المعلم فسفسوني ،(حسن الطاهر) وهو (طباخ) بارع ابتدع مطعم علي طريقة ( قدر ظروفك) لا يقربه (الكواكب) و (البعام ) ، يقوم بتقديم وجبة العشاء فقط ، بعد إنتصاف الليل مستهدفا أصحابه و معارفه من ( دوابي الليل) وبواقي القعدات و أمسيات السهر من أصحاب ( الراس المليان والبطن الفاضية )، يستغل لطشة الراس عند لحظات دفع الحساب ،، وعندكم كوارع ب 15 جنيه وب 15 جنيه كوارع يبقو كم؟ بصوت كورالي ،، تلاتييين جنيههه ،، طيب كويس وعندكم فول ب 10 جنيه و بي 10 جنيه فول يبقو كاام ؟ ، جميعا يرددوا ،عشريييين ! وهناك ثلاثين جنيه يبقوا كم ؟ الجماعة بصوت متثائب ،،، (خمشيين) ، عليكم نور وعندكم كمان زيادة عيش ب 5 جنيه و ب 5 جنيه عيش زيادة بقوا كاام ؟ وهكذا حتي ينظف ما بجيوبهم و إذا نقصت فالباقي في ذمة الواعى.

@ مشروع موازنة 2020 وباعتراف وزير المالية (البدوى) بأنها تواجه عجز أكثر من 60 مليار جنيه يعني بالقديم 60 ديشليون جنيه (ديشااك ! متين وصلنا عصر الدشلنة ) ويضيف أحدهم أنه و بعد كل هذه (الدشلنة) فإن العجز ما يزال في الحدود الآمنة والمقدور عليه وذلك باجتثاثه عبر الإستدانة من الخارج ( القروض) او الإستدانة من البنك المركزي . الحكومة لا مخرج لها ، إلا بإعلان الزيادة من وراء مسرحية (الحالة الطارئة) بعد نجاح تجربة محطات الخدمة التجارية التى بدأت تزداد كل يوم و تزداد صفوفها و أزمة الوقود تتواصل حتي تتعاظم مع متطلبات رمضان الذي لن يطاق في ظل هذه الازمة. الشعور بالخطر من هذه الموازنة بدأ يتعاظم في اوساط الحكومة الانتقالية. المؤتمر الصحفى للوزير البدوى مفترض أن يمهد الطريق لسياسة الصندوق باعلان رفع الدعم عن كل السلع و البلاد تعانى من ازمة تراجع الصادر الذى لم يتبق منه غير الذهب الذى اصبح (نيل فاليو) Nil value بعد أن احتكر لشركة الفاخر لتستورد بحصيلته القمح و الوقود ليعيد الى الاذهان نظام الصفقات المتكافئة .

@ بعد أن يئست الحكومة من علاج الاقتصاديين لجأت لمن لا علاقة لهم بالاقتصاد اوكلت اليهم الآلية العليا لادارة الازمة الاقتصادية و هى آلية معنية بطرح حزمة اجراءات عاجلة لحل الازمة الاقتصادية و مهام اخرى من بينها تأهيل مشروع الجزيرة برئاسة من لا علاقة له بالاقتصاد و ادارة الأزمات الاقتصادية و الذى لو افترضنا ترأس حميدتى لهذه الآلية ينبع من كونه عضو مجلس للسيادة و يملك ثروة مالية ضخمة قام بتمويل الحكومة عدة مرات لكن ما لا يمكن عقله ابدا ان توكل مقررية هذه الألية لطبيبة عمومية فاشلة ،مريم الصادق المهدى اللهم إلا إذا نحن امام حالة ميئوس تستدعى آخر التجارب (وصفة عشبية إقتصادية بديلة) لإنقاذ الحالة (الاقتصادية) الميؤس منها .

@ كل المؤشرات تؤكد علي أن البلاد في كارثة إقتصادية لا تحل من قبل من تعوذهم الخبرة و المؤهل . الزيادة الجنونية الغير مبررة في الأسعار انبجست الآن بشكل ظاهر في الإنفلات و فوضي السوق علي مدار الساعة و زاد الطين بله الابقاء علي الشركات الرمادية و سياسة تحرير السوق الذي أصبح (مطلوقا) ، إختفاء الكتلة النقدية المتداولة حجمها اقل بكثير من القيمة الكلية لأسعار السلع وتم رصدها فقط للمضاربة فى الدولار وهذا الامر يتطلب طباعة عملة جديدة (تكتل الدش) لسدنة النظام الذين يحاربون الحكومة اقتصاديا و لان الحكومة وفي سبيل رفع دعمها المزعوم بزيادة الاسعار جعلت الوزير البدوى يلجأ في موازنته لطريقة المعلم (فسفسوني)، ، بنزين ب مليون دولار و بمليون دولار بنزين ، يبقو كااام ؟

مقالات ذات صلة

إغلاق