اعمدة الرأي

رحيق السنابل – حسن وراق -بعد دا سَلِمُوُه !!

@ المحاولة الانقلابية الفاشلة كانت ثمرة جهود ومخططات عدة جهات لها المصلحة في وضع العراقيل وخلق الأزمات وصنع حالة السيولة الأمنية التي تشهدها البلاد وليس صدفة ان يصرح أحد قيادات الفلول من الثورة المضادة بأنهم انفقوا ترليونات الجنيهات لضرب هذه الثورة حتى افلسوا ولم يعد لديهم ما ينفقونه للإطاحة بالحكومة الانتقالية التي تتمتع بشعبية لم تجد معها كل المحاولات الرامية لبث الاحباط والتشكيك في قيادات الثورة التي لم تحقق للمواطنين أبسط ما كانوا يتمتعون به على أيام حكم المخلوع حسبما يرى الدكتور ابراهيم غندور الذي أوكلت اليه قيادة العمل المضاد للثورة والتنسيق مع كافة فصائل وتنظيمات النظام السابق التي بدأت تعيد تنظيم صفوفها مستغلة حالة الفراغ الامني والتواطؤ الواضح مع عناصر الثورة المضادة، المتابع للمشهد السياسي يلاحظ أن عمل الثورة المضادة انتقل من حالة افتعال الازمات التي تتطلب ميزانية وتمويل مباشر للعمل المضاد الى الشعور باليأس الذي يقود الى استعجال النتائج بعدة اشكال منها المحاولة الفاشلة لاغتيال حمدوك.

@ هنالك عناصر داخلية وأخرى خارجية لهما مصالح في التعجيل باسقاط الحكومة الانتقالية، يعملان بتنسيق في ما بينهما افضى لمحاولة الاغتيال الفاشلة، الطرف الخارجي يتمثل في الوجود الاجنبي لعناصر ما تعرف بالارهابيين الاسلامويين الذين ملأوا الخرطوم بشكل يدعو للريبة ،تم ضبط بعض منهم يمارسون أنشطة ارهابية في أركويت ، كافوري والحاج يوسف واعداد أخرى لها علاقة مباشرة بتبييض الاموال التي تظهر من خلال النشاط التجاري الضخم الذي بدأ يشكل خطورة على مستقبل التجار الوطنيين الذين بدأوا يتذمرون من هذا النشاط المشبوه، هذا الوجود الاجنبي بدأ يستشعر خطورة الثورة على مستقبل وجودهم في السودان وممارستهم لأنشطتهم الاقتصادية عندما صدرت أوامر بتحجيم نشاط الاجانب في العمل التجاري وازداد الخوف بعد الغاء اكثر من 13 الف هوية ثبوتية سودانية (رقم وطني، بطاقات ، جنسيات وجوازات سفر) وأكثر هؤلاء خطورة العناصر المطلوبة للعدالة الدولية من سوريين ، فلسطينيين ، مصريين وصوماليين وغيرهم وهؤلاء دخلوا البلاد بخبرات ارهابية في التفخيخ والتفجير والاغتيالات ظهرت بصماتهم في المحاولة الفاشلة لاغتيال حمدوك .

@ العناصر الداخلية متمثلة في فلول النظام السابق والذين تضرروا من قيام الثورة، فقدوا ثروات ضخمة كانت تتنزل عليهم من الممارسات الفاسدة واستغلال أجهزة الحكم كل هذه العناصر الداخلية التي تعمل على زعزعة الامن والاستقرار تعمل بتوجيه من قيادة النظام المباد ورموزه المتواجدين في سجن كوبر المقر الآمن لاقامتهم المنعمة والمرفهة بكل وسائل الراحة والاتصالات وكأنهم في فنادق 5 نجوم يديرون عمل المعارضة وكأنهم في الخارج وقبل محاولة الاغتيال الفاشلة عقدوا اجتماعاً للمكتب القيادي برئاسة المخلوع بصرف النظر عن مخرجات الاجتماع إلا أن ذلك يكشف عن منتهى التسيب والتساهل الذي يجد الدعم اللوجستي بتوفير كل المعينات الاخرى من قبل المكون العسكري المتساهل جدا مع اعداء الثورة . نكرر ما ذهبنا اليه من قبل بأن الثورة المضادة لن تتوقف طالما المخلوع حراً طليقاً في سجن كوبر يمارس نشاطاً مضاداً، أصبح يشكل رمزاً للمعارضة التي تراهن على عودته قبل انقضاء 2020 . تأمينًا لهذه الثورة وبعد هذه المحاولة الفاشلة لابد وعلى وجه السرعة تسليم المخلوع للجنائية الدولية حتى يتوقف العمل المعادي للثورة وابعاد الوجود الاجنبي الارهابي وتوزيع الموقوفين في سجن كوبر حالياً على بقية السجون قبل التفكير في محاكمتهم .

مقالات ذات صلة

إغلاق