رياضة

هكذا ستغير أزمة كورونا سوق انتقالات اللاعبين “إلى الأبد”

مع استمرار معاناة العالم بأزمة فيروس كورونا، تعاني كرة القدم بشكل خاص، من توقف إجباري، قد يؤدي لتغيير مسار سوق انتقالات اللاعبين إلى اتجاه أكثر منطقية.

وتوقعت تقارير أخيرة أن يؤدي توقف مسابقات كرة القدم حول العالم إلى خسارة المليارات، بالنسبة للأندية والاتحادات، مما سيعني تغييرا حتميا في سوق الانتقالات.

وشهد سوق الانتقالات تضخما “مرعبا”، وتحديدا عندما اشترى باريس سان جرمان الفرنسي، النجم البرازيلي نيمار، مقابل 222 مليون يورو، في صيف 2017.

ومن يومها، ونحن نشهد أرقاما “فلكية” في سوق الانتقالات، دعمتها الصفقة الضخمة التي أبرمتها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لبيع حقوق بث المباريات، والتي أدخلت لكل ناد مئات الملايين سنويا.

ولكن “عاصفة كورونا” جاءت لتغير كل ذلك، فالأزمة المالية القادمة قد تدفع سوق الانتقالات للعودة إلى ما قبل عام 2017، عندما كانت الصفقات أكثر “منطقية”.

 
الصفقات الضخمة مثل صفقة رونالدو لن نراها مستقبلا

العالم الجديد

الصحفي الإيطالي إيمانويلي جيلانيلي أشار إلى أننا سنشهد عالما جديدا بكرة القدم، بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا.

وقال جيلانيلي في حديث لموقع سكاي نيوز عربية: “بالطبع سنشهد إنفاقا أقل وصفقات أقل، نحن نتجه نحو كرة قدم بشكل جديد، منخفضة الأرقام والأموال”.

وأضاف: “سيكون هناك انخفاض عام في تداول المال في عالم كرة القدم، وهذا الأمر سيؤثر كذلك على رواتب اللاعبين الضخمة، التي ستصبح ذكرى بعيدة”.

ويقول برايان سوانسون، كبير المراسلين في سكاي سبورتس لموقع سكاي نيوز عربية إنه “من المبكر الآن تقييم التأثير المادي على اللعبة، ولكن الوضع الحالي دفع بالفعل عددا من المسؤولين لمراجعة أنظمتهم المالية، وخاصة الأندية الصغيرة”.

وأكد جيلانيلي هذه النقطة، قائلا إن عدد صفقات الانتقالات، قد يستمر بنفس الوتيرة، ومن الممكن أن يرتفع حتى، مع زيادة عدد “الصفقات الصغيرة” للاعبين بأسعار منخفضة.

ويقول الصحفي الإيطالي: “ربما ستستمر وتيرة الانتقالات على نفس النسق، وربما تزيد الانتقالات، لكنها ستكون بأسعار مخفضة جدا عن السابق”.

ولكن الفرق التي ستتعرض للضربة الأقوى، بعد الأزمة، هي الأندية الصغيرة، والتي قد تنهار بسبب الأزمة المالية التي ستعصف بعالم كرة القدم، وفقا لجيلانيلي.

“المشكلة الأكبر تكمن بالنسبة للأندية الصغيرة، التي قد تضطر للتخلي عن أبرز لاعبيها، بسبب الأزمة المالية ونقص الإيرادات. ستجبر العديد من الاندية على عناصرها الثمينة”.

وقال سوانسون لموقع سكاي نيوز عربية: “لقد رأينا استجابات مختلفة في بلدان مختلفة. وافق بعض اللاعبين على إجراء تخفيضات في الأجور، على المدى القصير، وينتظر لاعبون آخرون أن تتوصل نقاباتهم إلى اتفاق”.

“في إنجلترا، هناك ضغط متزايد على أندية الدوري الممتاز من أعضاء البرلمان. لقد رأينا نيوكاسل يونايتد وتوتنهام هوتسبر وبورنموث وبرايتون يصدرون إعلانات منفصلة، ولكن لم يكن هناك قرار جماعي حتى الآن”.

ولم يعلن أي ناد من الدوري الإنجليزي الممتاز عن أي تغييرات على رواتب لاعبيه، حتى اليوم.

مقالات ذات صلة

إغلاق