اعمدة الرأي

بشفافية – حيدر المكاشفي -سبحة علي كرتي

من الأنباء المهمة ما ورد عن نزع لجنة ازالة التمكين ومحاربة الفساد لـ(99) قطعة أرض يملكها القيادي السابق والوزير السابق بالنظام المخلوع على كرتي بنواحي منطقة بحري فقط، هذا غير المئات من القطع الأخرى بمناطق أخرى مميزة بالعاصمة، وفي ملف فساد الأراضي سبق أن نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سونا) خبرا عن اصدار النائب العام أمرا بالحجز على كل العقارات الخاصة بالمسؤولين السابقين والبالغ عددهم (101) من المسؤولين السابقين وأسرهم، وأظهرت قوائم الحجز عن امتلاك نحو سبعة من أفراد عائلة الرئيس مذكورين بالاسم (22) قطعة سكنية مسجلة باسمائهم، هذا غير آخرين كثر من رموز النظام (تفسحوا وتبحبحوا) في الأراضي وامتلكوا ناصيتها ونواصيها، من أبرزهم بحسب قوائم الحظر الصادرة من النيابة وزير الخارجية الأسبق علي كرتي بامتلاكه لـ(102) قطعة أرض سكنية مميزة بالخرطوم، والنائب الأول الأسبق للبشير علي عثمان محمد طه (7) قطع أراضي بالعاصمة، والمساعد الاسبق نافع علي نافع وأبناؤه (18) قطعة بالخرطوم، اضافة إلى عدد من قيادات الحركة الاسلامية والأحزاب والحركات الرديفة وبعض الوصوليين والحنجوريين..

وعن فساد الاراضي حكى مرة صحفي سوداني مقيم بالخارج عند مشاركته في أحد الملتقيات التي نظمت للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج ولقائهم بالمخلوع على هامش الملتقى، أن المخلوع حكى لهم قصة رجل قال أنه جاءه إلى بيت الضيافة طالباً مقابلته لأمر ملح ومهم، وبعد السماح له بالدخول ومقابلة المخلوع، وبعد لحظات الضيافة والمجاملة أفاد الضيف أنه أتى ليهدي الرئيس (3) مفاتيح لـ(3) سيارات جديدة لنج وموديلات حديثة..كما سبق أن حكى الأستاذ الطيب مصطفى رواية منشورة في واحدة من (زفراته الحرى) عن محاولة مستشار قانوني كبير كان يشغل منصب مدير الأراضي رشوة الرئيس بقطعة أرض مميزة، وخطورة ما رواه الطيب مصطفى عن محاولة رشوة أكبر رأس في الدولة، أنها تكشف إلى أي مدى تغلغل الفساد في أوساط بعض الجهات والشخصيات المتنفذة وبلغت جرأة المجاهرة به حداً بعيداً حتى كاد يصبح عملاً (تنفيذياً) روتينياً يعتقد مرتكبه أنه يحسن صنعاً سيجد عليه الثناء، ولهذا لم يتورع هذا المستشار الراشي من تقديم رشاويه لأعلى مرجع في الدولة وهو الرئيس الذي ليس بعده مسئول، ولكم بعد ذلك أن تتصوروا ما يمكن ان يكون قد فعله هذا المستشار ومن هم على شاكلته من الراشين والمرتشين، لا شك أنه وأمثاله قد فعلوا العجب العجاب وخير مثال ما حازه كرتي من أراضي، وعلى ذكر الأراضي يصبح من المهم اعادة كشف ونبش قضايا التلاعب بالأراضي وما تم فيها من تجاوزات، والتقصي والتحقيق في كل القطع الاستثمارية التي تم تخفيض رسومها لذوي الحظوة والنفوذ دون وجه حق، وان يمتد التحري والتقصي ليطال شبكة ممتدة من المتلاعبين في الأراضي بتجارها وسماسرتها ونافذيها، فمما صار معلوماً للكافة عن مصلحة الأراضي أنها واحدة من أكبر بؤر الفساد والنهب (المصلح) واغتنى من ورائها من اغتنى من أراضيها واقتنى من اقتنى من المنازل والعمائر والمشاريع والمزارع مثنى وثلاث، بل أنها وصلت حد أن تصبح مكاناً لبذل الرشاوى.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق