اعمدة الرأي

آخر الليل – إسحق احمد فضل الله -(الـبوُّاب)

بعض الصور. مثير للكاتب ..
وصورة مسعود. واحدة منها ..
ومسعود هو صورة للإخلاص الذي يبلغ درجة العبادة ..التي يُقدِّمها العابد لربه المعبود ..ومسعود يعبد الحزب الشيوعي..
وقبل سنوات قليلة ..رجل على كرسي من حديد يعمل بواباً. في المدخل الغربي لمستشفى بحري.. كان مسعود ..
ومسعود البواب هذا.. كان هو من يقود تنظيم الحزب الشيوعي في العاصمة ..ويقود نقابة الظل في المستشفى..النقابة التى تقود كل شيء..
والرجل خريج جامعة الرباط. كان يجلس مستمتعاً على كرسيه المتهالك ..في مدخل المستشفى ..يدافع نسوان الزيارة ..وكان يعلم أن جهاز الأمن ينطح الحيطان كلها في بحثه الفاشل عن الزعيم الذي يقود الحزب الشيوعي ..
وقليل من قادة الحزب كان يعرف مسعود هذا.
والقادة هؤلاء الذين يعرفون مسعود كانوا يجلسون في المعتقل أيام إعتقالهم مستمتعين ببراعة مسعود ..
دون أن يعرفوا أن بعض الإسلاميين كان يعرف..
والمجموعة الشيوعية التي كانت ترقد في المعتقل .حين يبلغهم أن مسعود أُعتُقِل ..يقفز واحد منهم .ليسب دين الكيزان.
ومدير مخابرات الحركة الشعبية الإيرترية في الخرطوم.كان يقلد مسعود ..فالرجل /مدير مخابرات أفورقي في الخرطوم / كان يعمل في السفارة الإيرترية بواباً. وكان هناك يدير السفير من تحته ..
لكن شيئاً يحدث ..
فالسيد مسعود.مثل كل الشيوعيين الآخرين. لا يمكن أن يعمل ويظل عمره كله بواباً ..ليجد الحسنات في كتابه يوم القيامة
كلهم يعمل لينال حظاً من الدنيا بالطبع..

ومسعود (يُسرِّب) بطولته لشباب الحزب ..إستعداداً ًلمؤتمر الحزب وللقيادة ..
وجاذبية وثقافة الرجل تعمل بقوة في الوسط الشبابي ..ولا شيء إكثر إثارة من أن يهمس شاب للآخرين .عن أن قيادة الحزب الرائعة هي في الحقيقة ذلك الرجل الذي يجلس في بوابة المستشفى ..
والمحصول الأول ..من الهمس يحمل مسعود لمركزية الحزب ..و (ردة الفعل) تقع بالطبع ..وأحد قادة الحزب الشيوعي يهمس للآخرين بشكه في أن
الرجل دا. مع الشفيع وغندور والدقير ..هم قادة الهبوط الناعم الآن ..
والويل لمن يتشكك فيه الشيوعيون من قادتهم ..
===========
والحديث عن بواب المستشفى .يجر إلى الحديث عن الأخلاص عند البعض.
وعندنا يجر إلى تشابه شديد جداً بين إسلاميين وشيوعيين ..
وجملة عن مسعود وأمه تقودنا إلى المرحوم أحمد سليمان ..أشهر سكرتير في تاريخ الحزب الشيوعي السوداني ثم أشهر قادة الإسلاميين في الجبهة الإسلامية.
أحمد سليمان كان يبدأ يومه دائماً وعربته تعبر جسر النيل الأبيض إلى بيت في الملازمين .والمرحوم يس عمر الإمام .حين يسأل عن ذلك. يقال له أن أحمد سليمان .الشيء الأول عنده في الدنيا هو أمه في الملازمين ..وأنه يبدأ يومه بالقهوة عندها..
ويس عمر الإمام يتأمل الأمر ساعة ثم يقول.
أقسم بالله أن هذا الرجل لن يموت شيوعياً ..
والنبؤة تتحقق..
ومسعود حين نعلم أن الشيء الأول في الدنيا هو أمه. نستعيد صورة أحمد سليمان
===========
والشيوعيون نموذج غريب للإنسان .وجملة واحدة عن كل مشهد تكفي ..
وعبد الخالق يشكو لبابكر كرار من أنه في الإعداد لمؤتمرات الحزب يضطر إلى إعداد الأباريق وبروش الصلاة لأعضاء الحزب الشيوعي القادمين من الأقاليم .
والجملة تعني أن الشيوعيين لا هم يعرفون الشيوعية ولا هم يعرفون الإسلام
والشيوعيون في تجمع المهنيين. الذين يجتمعون في ظهر الجمعة لمناقشة مظاهرات الخميس يتجول حديثهم بين تقييم المظاهرة وبين مسعود وخوف من بعض جاذبيتة للشباب
عن المظاهرة قالوا
الكيزان نجحوا فيها ونحن خسرنا..
ويضعون خطة لإفساد صورة الإسلاميين في المواقع
والخطة كانت هي ما يطلق مصادرة 99 قطعة أرض مملوكة لكرتي كما يقولون .ومصادرة مشاريع المتعافي ..وقالوا إن إسحق فضل الله يملك أكثر من مائة مليار جنيه ..
والحديث يعود إلى مسعود حين يتساءل أحدهم عما كان مسعود سوف يفعله لو كان موجود الآن .
والحديث يذهب إلى أن الحزب الشيوعي ..يبدأ الآن الدخول تحت الأرض ..والجملة هذه بدورها تعيد الحديث عن مسعود أستاذ التخفي ..
وأمس ..كان الخطيب الذي يستخدم الألقاب السرية لقيادة الحزب يُحدِّث القيادات عن ضرورة محاسبة صديق يوسف.
وصديق يوسف حين يظهر في محادثات جوبا. يُحذِّره الحزب من الظهور مع العسكريين.
وصديق يوسف يظهر أمس في صورة جديدة مع العسكريين.
والشيوعي يصبح خمس فئات مقتتلة..
===========
والجمعة لما كان تجمع المهنيين يتحدَّث عن هذا في الأُنس .كانت مواقع الشبكة تحمل أُنس الشيوعيين عن موكب الخميس ضد قحت وعن لماذا لم تضرب الشرطة
قال أحدهم في الشبكة..
شايفين ..؟؟
الشرطة لم تضرب الكيزان معناها ضربت موكبنا ..
ومن يرد عليه من الشيوعيين يقول.
لأننا في مواكبنا نهتف (كنداكة جات بوليس جرى) ونهتف أمام الجيش .(معليش معليش ما عندنا جيش )..
بينما الكيزان يُحيُّون الشرطة والجيش
قال.
والشرطة والجيش يُحيِّون موكب النساء أمس بزجاجات الماء وصبارات الثلج. ومن يرد عليه يقول
علي الطلاق ديل كيزان متنكِّرين ..
والأول يقول
يبقى شهدت للكيزان بأنهم يعرفون كيف يُديرون كل شيء..

مقالات ذات صلة

إغلاق