اعمدة الرأي

رحيق السنابل – حسن وراق- أبقوا عاقلين !!

@ ما يجرى الآن من أحداث و مؤامرات تقوم بها فلول النظام السابق و المعارضين للثورة ، مستغلين سلميتها و عدم ميلها للعنف و الانتقام من سنوات حكم الانقاذ فى ، ظلمها و فسادها و جرائمها و غيرها ، لن يعيد حكم الانقاذ مرة أخرى هكذا علمنا التاريخ فلن يعيد نفسه مرة أخرى . الفلول و المعارضين الآخرين ظلوا فى موقف الشامت من الازمات التى تمر بها البلاد من انعدام لغالبية السلع الرئيسية و ارتفاع اسعارها ظنا منهم انها ستكون نهاية هذه الثورة و حكومتها الانتقالية التى وجدت دعما شعبيا لم تجده اى من الحكومات السابقة و قالتها الجماهير بأنهم سيظلوا داعمين و مؤيدين مهما بلغت الازمات و المؤامرات ،الفتن و الشائعات و لو انعدمت كل السلع و الخدمات ، يكفى أن الشعب تخلص من افسد و اظلم نظام حكم عرفه العالم بدماء غالية مهرا لذلك و ان الجماهير أذهلت العالم الذى وقف بجانب ثورتهم ، أكسبها تأييد عالمى يضمن بقاءها مؤكدا بأن السودان لن يستوعب أى نظام حكم ديكتاتورى مرة أخرى .
@ هل سألت الفلول و المعارضة نفسها سؤالا منطقيا ، لماذا يرفضون و يعارضون هذه الحكومة الانتقالية و قد فشل نظامهم الذى يدافعون عنه فى أن يحكم منفردا طيلة ثلاثة عقود بالحديد و النار ، لم يقدم لهذا الشعب الذى صبر عليهم طيلة هذه السنوات سوى القتل و الترويع و الظلم و الفساد . الثورة كشفت حجم الفساد الذى كان يركض عليه نظام المخلوع و ازلامه و حجم الاموال الضخمة التى استولوا عليها و حجبوها من رقابة الدولة و اجهزتها الرسمية . الثورة اكدت للعالم من حولنا ان السودان من اغنى دول العالم باعتراف المؤسسات الدولية الاقتصادية و أن حجم الاصول الثابتة و الارصدة المتحركة و الارباح التى تحققها الشركات و المؤسسات (الرمادية) العاملة و التى يسيطر عليها جهاز الامن و القوات المسلحة و الدعم السريع كفيلة بأن تخرج السودان من ازماته لو أنها اصبحت تحت سيطرة وزارة المالية المفترض ان تكون الوصى على المال العام .
@ المؤامرة على ثورة ديسمبر بدأت قبل انتصارها بتشكيل ما يعرف باللجنة الامنية التى كونها المخلوع لتصبح مجلسا عسكريا يشارك الثورة الحكم حفاظا على مكتسبات دولة و رموز الفساد و تعويق المسار امام اى خطوة للامام و قد تأكد العالم من حولنا أن جريمة فض الاعتصام التى عرفت ب (هولاكوست السودان) تؤكد على تورط المؤسسة العسكرية و حرصها على البقاء فى الحكم و حماية تلك الشركات الرمادية التى تستولى على مفاصل الاقتصاد الوطنى و ثرواته الضخمة من ذهب و صمغ و بترول ومعادن و اتصالات و خدمات مختلفة تدار بواسطة شركات تعمل خارج رقابة الدولة و لا تساهم فى دعم الخزينة العامة و لا حتى المواطن السودانى .
@ هذه الشركات اس البلاء و الابقاء على حالتها الراهنة دون ان تعود لحضن وزارة المالية لن تخرج البلاد من ازماتها و المشكلة ليست فى الحكومة الانتقالية و لا فى حمدوك بقدر ما فى النظام السابق الذى ما يزال يخرب فى الاقتصاد الوطنى عبر شركاتهم (القاتلة) مستغلين شوية جهل نشط من المغفلين النافعين لإثارة المشاكل و تسيير المواكب و بث الشائعات عبر كتائب الدجاج الاليكترونى و مشعلى حرائق القمح و مهما فعلوا فإن هذه الثورة لن تسقط و هم يدركون ذلك و العالم لن يسمح بعودة النظام السابق و الحل فى مزيد من القرارات الثورية لتصفية و تفكيك نظام المخلوع الفاسد الذى بدأ يخسر بفداحة من اجل اسقاط ثورة واثقة من حماية جماهيرها و نقولها للفلول و المعارضة ، ابقوا عاقلين الدنيا خلاص قضت غرضها و ما عليكم غير التوبة و الاستغفار .

 

مقالات ذات صلة

إغلاق