اعمدة الرأي

رحيق السنابل – حسن وراق -احذروا الكيزان مرة والثورية ألف مرة !!

* لقد بات في حكم المؤكد أن اعداء الثورة الحقيقيون، هم الذين يركبون معها في سرج واحد يتحدثون بلغتها ويناصبون اعدائها بعداء وفي احيان كثيرة ملكيون اكثر من الملك. ظلوا طوال حياتهم يناضلون من خارج الحدود وحتى تاريخ سقوط نظام المخلوع لم يحققوا نصرا يحسب لهم، بل ظلوا يترددون على موائد النظام الذي استغل صراعاتهم الداخلية وعمل على مزيد من تفجيرها ومزيد من تقسيمها وفي شخص تلك الحركات المسلحة الخارجية، كان النظام المباد يعمد على احباط روح المعارضة الداخلية، باجبار بعض الحركات المنقسمة على توقيع اتفاقية سلام، وكانت مباحثات الدوحة فرصة لمزيد من كشف عورة تلك الحركات التي تأتي منهكة القوى، تمد اياديها لتقبض مقابل السلام . معظم الحركات التي تتباحث في جوبا الآن افسدها النظام، وبدأ يستغلها لتعويق مسار الحكومة الانتقالية ولن يتوصلوا الى صيغة اتفاق لاسباب كثيرة، لأنهم اكثر استفادة من الوضع الذي هم فيه الآن وحكومة الثورة لن تحقق لهم على الصعيد الشخصي ما يطمحون إليه.

* بمجرد سقوط النظام تكون كل هذه الحركات قد انتفى مبرر وجودها خارج البلاد، وانتفى كذلك مبرر حمل السلاح نظرا لانتهاء الحرب وتبعا لذلك لا يوجد مبرر ان تظل مفاوضات السلام خارج حدود الوطن السودان. قيادات التفاوض التي التحق بها كل من لم يحمل السلاح، عناصر استخدمها صلاح قوش وقد ظل اولئك النفر اكثر تشددا في عرقلة مباحثات السلام من اولئك الذين حملوا السلاح الذين خدعوا بالامتثال لقادة المسارات الذين يفاوضون في الداخل حول ضمان منصب لهم مثل من يفاوض حول منصب رئيس المجلس التشريعي و آخر حول منصب والي ولاية .ان اكبر خطأ هو ضم بعض الباحثين عن مناصب لم يحملوا السلاح ولا تأثير لهم في عملية التفاوض وعليه يصبح امر استصحابهم في عملية التفاوض مجرد تعويق وعرقلة لمفاوضة السلام وانسحابهم منها خير وبركة ولا قدرة لهم على حمل السلاح ولا قواعد لهم وهم مجرد ايقونات كاذبة.

* لا يعقل ان تظل مباحثات السلام في جوبا تستغرق اكثر من 8 اشهر ولا يعرف مصيرها حتى الآن ولا توجد أي وعود بقرب موعد انتهائها وكل الشواهد تؤكد ان اطراف هذه المباحثات على صلة وثيقة بين فلول النظام وقوى المعارضة سيما وان احد فصائل تلك الحركات المسلحة على علاقة وثيقة بجماعة حزب المؤتمر الشعبي المعارضة للثورة الذين دفعوا اموال ضخمة لتصبير وتجميد المباحثات الراهنة في جوبا على حالة عدم الاتفاق، حتى لا تتقدم الحكومة الانتقالية خطوة الى الامام . القرار الذي اقلق فلول النظام هو الاعلان عن تعيين ولاة الولايات المدنيين، لجهة ان الولاة العسكريين امتداد لنظام المخلوع، يتلقون تعليمات عسكرية من جهات عليا ولاعلاقة لهم بالثورة، عوقوا مسيرة الثورة في الولايات .نناشد حكومة حمدوك بإعلان الولاة المدنيين والاستمرار في تشكيل هياكل الحكم المدني الاخرى والاسراع في فكفكة نظام التمكين في الولايات بأسرع فرصة، ولا تأبهوا لتهديدات الذين (ناضلوا) سنين عددا ولم يسقطوا ذبابة.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق