اعمدة الرأي

بلا أقنعة – زاهر بخيت الفكي -بطّلوا الوهم والزموا منازلكُم..!!

حدثني أحدهم بأنّهم ذهبوا إلى رحلة عمل في إحدى ولايات البلاد الشرقية في زمانٍ للطوارئ نشرت فيه الإنقاذ في أيام ثوريتها الأولى كما كبيرا من نقاط التفتيش المُتشدّد على طول الطريق، ومشوار الساعة قد يتضاعف إلى ساعات بالوقوف المُتكرر والأسئلة المكرورة ماشين وين وين التصريح وشايلين شنو ..؟ وما كُنا نحمل شيئاً غير حقائب بها مُتعلقاتنا الشخصية، اتفق معنا زميلنا الذي أصرّ على أن لا يُشاركه أحدٌ منّا قيادة السيارة بأن نلزم الصمت ونترك له حرية التصرُف في تجاوز النقاط فظلّ يرُد على من يُوقفنا بسؤال إنت قريت المنشور الأخير فيرُد السائل لا فيُضيف صاحبنا عندما تجده أقرأ الفقرة إتناشر وابقوا عشرة على البلد، شُكراً لك اتفضلوا.

نجح الزميل العبقري في تجاوز المحطات ووصلنا بسرعة للولاية المعنية ثُم سألناه عن المنشور المعني فضحك ساخراً منّا وأجابنا مُنتفخاً مُنتشياً بعبقريته وحسن تصرفه إنتو برضو صدقتو لا في منشور ولا يحزنون القصة وما فيها أنا زول مُفتِح، وكما ذهبنا عُدنا وعند وصولنا إلى كبري حنتوب وجدنا من لم تُجدِ معه حكاية المناشير والفقرات (الفشنك) دي، وجدنا شاب عارف شغلو أصرّ على معرفة المنشور المُشار إليه من الذي أصدره ومتى كان وما علاقتنا نحن به وماذا تحوي الفقرة اتناشر التي ظلّ يُشير إليها صديقنا الفهلوي، واضطررنا للتدخُل بعد أن عزم الشاب أخذ صاحبنا لرئاسة المباحث للتحقيق معه حول المنشور المذكور واستجاب الشاب بعد أن أخرجنا له هوياتنا وتصريح المرور وأخبرناه عن سبب الرحلة وعاد صديقنا العبقري إلينا صامتاً وأوصلنا الخرطوم بسلام بدون منشور.

بيننا اليوم للأسف من يجتهدون في استخراج تصاريح مرورية لاختراق الحظر الصحي المفروض وما من ضرورة تدفعه لفعل ذلك سوى التباهي والفشخرة واحساس العظمة (الفشوش) وادعاء الأهمية والطُرقات في الأيام الفائتة تدعم القول، بالرغم من أنّ حظر التجوال الكامل المفروض علينا يصُب في مصلحة المواطن ومن المفيد له والأجدى بأن يظل محبوساً في منزله إلى أن تنجلي هذه الأزمة وتنكشف الغمة برحيل الفايروس القاتل حمانا الله وإيّاكم منه، والمطلوب من السُلطات الأمنية توعية من تُكلفهم بمراقبة الطُرقات والجسور حتى يستطيع الفرد منهم التمييز وتقدير الظرف الطارئ حتى لمن لم يحمل التصريح والحكاية ليست أمنية إنّما هي تحوطات صحية ضد وباء فتّاك .

أرحمونا بالله عليكم وأوقفوا استخراج التصاريح .

قبل الخروج..

ما حدث للوزيرة البوشي لا يحتاج إلى كُل هذه الضجة، فمن واجب الشرطي أن يوقفها ويسألها ومن حق الوزيرة أن تُبرِز ما يُثبت شخصيتها، فالشُرطي لديه تعليمات واجبة التنفيذ يجب أن تلتزم بها الوزيرة قبل الغير..

رمضان كريم عليكم.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق