عالمية

واشنطن بوست: معارض آخر يموت في معتقلات مصر ودكتاتورها يسجن المزيد

تناولت افتتاحية لصحيفة واشنطن بوست اليوم الخميس الشأن المصري تحت عنوان “وفاة معارض آخر في سجون مصر بينما يواصل دكتاتورها سجن المزيد”.

وأشارت إلى رسالة كتبها العام الماضي مخرج شاب يدعى شادي حبش قال فيها “أنا أموت ببطء” واصفا كيف كان احتجازه بأحد السجون بدون محاكمة يجدد تلقائيا كل 45 يوما من قبل قاض لم يكلف نفسه عناء النظر إليه أو حتى ملف قضيته.

وذكرت الصحيفة أنه بعد عامين على تمديدات الحبس توفي حبش السبت الماضي عن 24 عاما وفقد حياته لأنه كان يساعد في إعداد فيديو ساخر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وعلقت منتقدة “لا سجنه الظالم ولا وفاته المفاجئة فريدة من نوعها” لأنه بحسب بيان صادر عن ائتلاف من جماعات حقوق الإنسان المصرية هو ثالث سجين سياسي يموت في ملابسات مريبة في الزنزانة رقم 4 من سجن طرة بالقاهرة الأشهر العشرة الماضية.

فقد سبقه مصطفى قاسم، مواطن أميركي عمره 54 عاما، الذي اعتقل في حملة للشرطة عام 2013 وتوفي في يناير/كانون الثاني الماضي، على الرغم من أنه كان بريئا من أي نشاط سياسي أو جريمة، كما تقول افتتاحية واشنطن بوست.

أضافت الصحيفة أن ما لا يقل عن خمسة مواطنين أميركيين آخرين، وغيرهم من آلاف المصريين، محتجزون في طرة وسجون أخرى مزدحمة وغير صحية بسبب جنح سياسية بسيطة، وعلى سبيل المثال سجن سبعة أشخاص آخرين بسبب الفيديو المتهم حبش بالمشاركة فيه.

وألمحت إلى أن النظام أفرج عن نحو أربعة آلاف معتقل في 25 أبريل/نيسان الماضي، ولكن لم يكن أي منهم من بين عشرات آلاف السجناء السياسيين. بل على العكس، وفقا لتقرير نشرته الثلاثاء جماعات حقوقية مصرية، فإن حكومة السيسي “عمدت بدلا من ذلك إلى شن حملات أمنية على مستوى الدولة طوال الشهرين الماضيين واعتقلت العشرات وأضافت أعدادا أكبر من سجناء الرأي إلى سجونها المكتظة بالفعل بشكل خطير”.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن عددا من هؤلاء اعتقلوا لمجرد مناقشتهم تعامل النظام مع وباء كورونا. واعتقل 15 شخصا، منهم أطباء وصيدلي، بعد شكوى بشأن نقص في المعدات الطبية، واعتقل خمسة آخرون بعد نشرهم فيديو يطلب إطلاق سراح أقارب لهم بسبب خطر الإصابة بالعدوى من كورونا.

المصدر : واشنطن بوست

مقالات ذات صلة

إغلاق