اعمدة الرأي

صلاح الدين عووضة-بالمنطق- أكرم !!

استمعت له أمس..

وكان حديثاً – في مجمله – جميلاً جداً رغم قسوة اللفظ…والظرف…والكورونا..

وأشار إلى اعتراف الطيب مصطفى – المتأخر جداً – بالوباء..

وربما لو لم يصب أعزاء عليه – جداً – لما اعترف…وهو منكسر..

وقال إن أمثاله كثرٌ ؛ ممن كانوا يسخرون…أو ينكرون…أو يتحدون…أو يستهترون..

وألقى باللائمة على الشرطة لتساهلها في منح التراخيص..

ثم تساهلها – الأفظع – إزاء ضوابط الحظر لدرجة السماح بالتنقل عبر الولايات..

فكان من نتاج ذلك انتشار الفيروس…وتزايد الإصابات..

وباختصار أراد أن يذكر الناس بعواقب عدم تصديق تحذيراته المتكررة في هذا الشأن..

ولو أنهم صدقوا لما كان هذا حالهم الآن..

لما كان في غالب بيوتهم ضحايا…أو أحزان…أو مآتم…أو حسرات..

وفي كل هذا نحن نتفق مع أكرم تماماً ؛ ونقول مثل قوله هذا..

ولكن ما صعب علينا الاتفاق معه فيه حديثه عن خلو المشافي من الكوادر الطبية..

وذلك تبريراً لوفاة الشيخ محمد أحمد حسن..

أو بالأحرى – إذ أن الأعمار بيد الله – عجز ذويه عن العثور على مشفى ينظر حالته..

فغالب العاملين بالمشافي محجورون…أو حجروا أنفسهم..

فكلما استقبلوا حالةً أحالوا أنفسهم إلى الحجر..

ومع توالي ورود الحالات – حتى وإن لم تكن كورونا – استحكم الحجر..

حتى باتت مشافينا الآن بلا كوادر طبية ؛ هكذا فهمنا من كلامه..

طيب لماذا لا نرى حجراً جماعياً – مماثلاً – في مشافي دول العالم الأخرى؟..

ليته ساق تبريراً منطقياً – مقنعاً – في هذا الجانب..

لكان ذلك له أكرم !!.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق