اعمدة الرأي

بشفافية – حيدر المكاشفي -أحسنت وأفحمت يا فيصل

قدم وزير الاعلام فيصل محمد صالح مرافعة قوية ومحكمة ومفحمة، فند من خلالها ما ورد من أباطيل وأضاليل في تقريرالاتحاد الدولي للصحفيين بشأن أوضاع الصحفيين في السودان مستندا للأسف فيما يبدو واضحا على تقارير متحاملة بعثتها له قيادة اتحاد الصحافيين المحلول، بل والأعجب ان يظل الاتحاد الدولي على علاقة بالاتحاد السوداني المحلول بعد الثورة السودانية، وقد رأيت لعموم الفائدة أن اطلعكم على ما جاء فى مرافعة الوزير دون الاخلال بنصها الكامل ما استطعت..
قال فيصل فى ردوده على الاباطيل.أكتب لكم لأعبر عن دهشتي وحزني الشديد من التقرير الذي نشرتموه حديثًا عن السودان، واشتمل على مجموعة من الأكاذيب الصريحة التي ستشين للاتحاد الدولي للصحفيين، وتضعه في مصاف واحد مع المدافعين عن الأنظمة الدكتاتورية والشمولية.واسترسل فيصل بالقول لا أعرف مدى معرفتكم بالثورة وبالسودانيين الذين أطاحوا بنظام قمعي عبر ثورة شعبية أشاد بها العالم
كما لا أعلم مدى معرفتكم أن الشعب السوداني قد ثار على واحد من أعتى النظم الديكتاتورية في التاريخ الحديث، وكان الشباب السوداني مصدر إشادة من كل العالم، حين خرج للشوارع في مسيرات سلمية أسقطت النظام القمعي، وقد كانت أصوات قليلة تظهر في الإعلام السوداني والفضائيات، تدافع عن ذلك النظام، كان أحدها الصادق الرزيقي رئيس الاتحاد العام للصحفيين المحلول، وهاهو الآن يضع الاتحاد الدولي للصحفيين في نفس المكان. وعبر فيصل عن أسفه لقبول الاتحاد الدولي للصحفيين بالمعلومات الكيدية دون التأكد من صحتها، والقيام بنشرها متحملا المسؤولية القانونية والأخلاقية عن ذلك.اذ لم يحدث اطلاقا ايقاف الحكومة لأي صحيفة عن الصدور، منوها إلى أن العهد الذي كانت فيه الحكومة تمنع الصحف من الصدور انتهى تماما، ولا يمكن قبول هذا الأمر بعد ثورة الشعب. وأوضح فيصل أن البلاد دخلت في حالة الحظر الكامل نتيجة لجائحة كورونا مثل كثير من بلدان العالم، ولهذا قررت الصحف إيقاف النسخ المطبوعة، لكنها استمرت في اصدار نسخها الإلكترونية وأضاف من المخجل أن نقول لكم كيف تقومون بمراجعة بسيطة هي بمثابة الدرس الذي يتعلمه طلاب الإعلام في يومهم الأول، ومضى فيصل قائلا إنني ألقي لكم بقفاز التحدي أنتم ومصداقيتكم لتقدموا أي دليلٍ على أن أجهزة الإعلام الوطنية تتعرض لعقوبات قاسية، ولا أعلم حقيقة إن كانت لديكم قواعد مهنية وأخلاقية لنشر التقارير، لكن من الواضح أنها إن وجدت، فهي لا تعمل. وأكد فيصل أن النظام البائد قام بتمويل وإنشاء مؤسسات وشركات تعمل في كل المجالات بما في ذلك صحف ومحطات إذاعية وتلفزيونة تم تمويلها من المال العام، لكن تم تسجيلها باسم أفراد على أن تعمل في دعم النظام ومواجهة معارضيه. وأوضح أن قانون تفكيك نظام الإنقاذ وإزالة التمكين، صمم للعمل على استرداد الأموال العامة، وأصدرت لجنة إزالة التمكين عددا من القرارات التي أعادت هذه المؤسسات لوزارة المالية، ومن بينها ثلاث مؤسسات إعلامية، صحيفتان وقناة تليفزيونية، مع أن القانون كفل لها جميعها حق الاستئناف. وعن الكاتب الصحفي الطيب مصطفى قال فيصل انه يواجه تهما في قضايا أخرى لا علاقة لها بالصحافة، وتم إطلاق سراحه بالضمان، ووصف فيصل المعلومات بشأن اعتقال صحفيتين بالكذبة، وأنها غير دقيقة، واتهم الرئيس السابق لاتحاد الصحفيين السودانيين المحلول الصادق الرزيقي، بتضليل الاتحاد الدولي. وتابع ان الصحفيتان لم تتعرضا للاعتقال ولا لساعة واحدة، واشتكتا من تعرضهما للملاحقة الأمنية والتهديدات عبر الاتصالات التليفونية من السلطات الأمنية في مدينة الفاشر شمال دارفور، وبمجرد علمي بذلك أجريت اتصالا بوالي الولاية
واستمعت لمآخذه على ما نشرته الصحفيتان. أكد فيصل أن السلطات الصحية لم تسمح لأي صحفي بتغطية أعمال اللجنة العليا للطوارئ الصحية المتعلقة بالكورونا، وتم سحب كل الأذونات من الصحفيين المعتمدين والمراسلين ومنعهم من التحرك أثناء حظر التجول. وأضاف لقد تعبنا من إرشاد الاتحاد الدولي للصحفيين للقواعد البسيطة لإعداد التقارير، وأرجو أن تطلبوا من زملائكم من متحدثي اللغة العربية ليقوموا بمراجعة المواقع الإلكترونية للصحف السودانية، وأعلن عن أن الحكومة على استعداد للاعتراف بصعوبة حصول الصحفيين على المعلومة، كما أن الحكومة لديها استعداد للاعتراف بوجود بعض الإجراءات الاستثنائية المقيدة للحركة من قبل جهات تنفيذ القانون أثناء التظاهرات والأحداث الامنية. وأبان أن الحكومة في حالة حوارٍ مستمرٍ مع السلطات الأمنية لإقناعها بأنه مهما كانت الأحداث على الأرض، فإن للصحفيين الحق في مراقبة ما يحدث وكتابة التقارير. وأشار فيصل إلى أنه لا يمكن حصر أسماء من تم فصله من العاملين في مؤسسات الدولة فى العهد البائد، لكنهم عشرات الآلاف وكان في مقدمتهم قادة العمل النقابي، وبينما هم في المعتقلات والمنافي سن النظام قانونا مشوها، وعين مؤيديه وأنصاره على رأس الاتحادات والنقابات. ونفى أن يكون لاتحاد الصحفيين السودانيين المحلول أي دور في حماية الصحافة والصحفيين أو الدفاع عنهم، وكان يتم فى عهدهم الاغبر إيقاف الصحف عن الصدور ومصادرتها مئات المرات، وتعرض الصحفيون للاعتقالات المتطاولة والتعذيب والمنع من الكتابة، فاضطر بعضهم للهجرة أو البحث عن مهنة أخرى. وزاد بإن اتحاد الصحفيين السودانيين كان غير منتخب، وهو مجرد بوقٍ للنظام يدافع عنه ويبرر ممارساته القمعية بما فيها ممارسات التعذيب، وأضاف مخاطبا الاتحاد الدولي للصحفيين أرجو أن تراجعوا أرشيفكم لتروا إن كان هذا الاتحاد قد رفع لكم شكوى أو تقريرا عن الانتهاكات التي وقعت في حق الإعلام والإعلاميين في السودان خلال السنوات السابقة. ودعا فيصل الاتحاد الدولي لمقارنة المعلومات الواردة إليه من السودان مع تقارير المنظمات الحقوقية الدولية، مثل مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين ومنظمة هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية. ونبه الاتحاد الدولي للصحفيين، إلى صدور قرارٍ بحل كافة النقابات والاتحادات بالبلاد، تمهيدا لتشكيلها بالانتخابات الحرة، وأنه الآن تجري مناقشة مسودة قانون جديد للنقابات يتماشى مع المعايير الدولية، وحال إجازته سيتم إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وقدم الدعوة للاتحاد الدولي للحضور ومراقبة الانتخابات والتأكد من صحتها ونزاهتها.وعن رئيس الاتحاد المحلول قال ظل الصادق الرزيقي يرأس تحرير إحدى الصحف ويعادي الثورة وجماهيرها وبرنامج التحول الديمقراطي، ولم تتعرض له أي سلطة أو تمنعه من الكتابة، واضاف أن القرارات الصادرة من لجنة تفكيك النظام البائد، طلبت من الرزيقي إخلاء مقر الاتحاد، وعندما رفض اتخذت إجراءاتٍ قانونيةٍ ضده، ما يعني أن الإجراءات جنائية بحتة وغير معادية لحرية الصحافة..

 

مقالات ذات صلة

إغلاق