اعمدة الرأي

رحيق السنابل – حسن وراق- يا الامام، اخير لك تتعالج!

@ ردود فعل عديدة متباينة من السخرية و الدهشة اثارتها تصريحات الامام الصادق المهدي بمطالبته حكومة حمدوك بأن تمنح حزبه نصف مقاعد ولاة الولايات البالغ تعدادها ١٨ ولاية و على حسب مطالبة الامام الصادق فإنه لن يرضى بغير ٩ مقاعد قام بتحديدها في ولايات دارفور التي فقد فيها نفوذه و ولاية الجزيرة و الشمالية و بعض كردفان من اجل اعادة بناء حزبه و خلق شعبية لا توجد و كل ذلك تحضيرا للفترة الانتخابية القادمة مدعيا احقيته بنصف المقاعد لان حزبه قد حصد غالبية المقاعد البرلمانية في آخر انتخابات برلمانية عام ١٩٦٨ و كل ذلك على امل ان يعود الامام مرة اخرى رئيسا للبلاد باصرار عبر الانتخابات القادمة حتى يكذب توقعات الراحلة فاطمة احمد ابراهيم قائلة له (تاني تشمها قدحة.) و ما تزال رائحة القدحة تزكم انف الامام.
@ الكاتب المصري الساخر احمد رجب في قولته الشهيرة (الكلام نوعان ،كلام فارغ و كلام مليان كلام فارغ) ، أعاد الى أذهاننا أن كلام (ابو كلام) اكثر فراغا . الامام الصادق يرهق نفسه كثيرا في محاولة ادخال مصطلحات و كلمات جديدة او غريبة ليشغل بها الساحة دون التفكير في ابعادها و ردود افعالها وقد اصبحت كلماته الهابطة فى وصف حراك ثورة الشباب بانها (بوخة مرقة) و ما (وجع ولادة) الى آخر العبارات المستهجنة التي يصطادها الامام فى جلساته الاسرية مع افراد العائلة . الامام رغم انه يتمتع بكامل صحتة و جسم سليم (دقر يا عين) إلا أن ذلك ليس بالضرورة ان يولد دائما عقلا سليما .هنا يستحضرني قول المفكر د. منصور خالد في حضرة الامام أن الصادق المهدي يعاني من مشكلة حقيقية تكمن في إصراره على تولي دور “الألفة” أي عريف الفصل، واصفا أنه شخص “مأساوي” رغم مقدراته العالية على التعبير، غير أنه يضيف ملاحظة اعتبرها البعض مهمة، أنه على الرغم من دراسته وثقافته العالية إلا أنه يعاني من صراع داخلي بين “أكسفورد والجزيرة أبا” – المكانين اللذين درس فيهما – ويحملان تناقضات فكرية، ويضيف منصور “الصادق يفترض نفسه سيد العارفين ولا يقبل بوجود شخص يحمل رأياً آخر بجانبه” .
@ الامام الصادق المهدي يدرك جيدا ان شعبيته كزعيم اصبحت بعض من حكاوى الماضي التي جرت من ورائها حزبه الذي لم يعد حزبا جماهيريا لأنه لم ينعتق من سلطة الامام ليصبح حزب العائلة . الامام يريد نصف مقاعد الولاة عطفا على شعبية الحزب و كسحه لانتخابات ٨٦ الاخيرة . حاليا لا يملك اي وزن او شعبية تؤهله ان ينال سوى مقعد واحد ( مجاملة). المنطق الذي استخدمه الامام للمطالبة بنصف مقاعد الولاة يعطي الحق ايضا لحزبى الجبهة القومية الاسلامية ( المؤتمر الوطني و الشعبى حاليا ) مع الاتحادى الديمقراطي بقية مقاعد الولاة المتبقية لاكتساحهم الانتخابات مع حزب الامام و بالتالي لا عزاء لشباب الثورة و شهدائها و بقية قوى الحرية و التغيير و هكذا يكون الامام قد شطب الثورة من الوجود ليبدأ هبوطه الناعم بخشونة ولا نملك ان نقول لحضرة الامام ما كانت تقوله قريبتنا (أخير لك تتعالج) في مثل هذه السن او تلزم الفروة مع الركوة .

 

مقالات ذات صلة

إغلاق