اعمدة الرأي

رحيق السنابل – حسن وراق -معاداة الشيوعية.. خلاص شوفوا غيرها..!

* حملة العداء على الحزب الشيوعي السوداني مؤشر لحالة الأوضاع السياسية بالبلاد، تعودنا من قبل انه وكلما تصاعد المد الجماهيري ضد أنظمة الحكم الديكتاتورية كلما ارتفعت وتيرة حملات العداء للحزب الشيوعي السوداني وعلى عضويته وأصدقائهم من الديمقراطيين والوطنيين ومن النقابيين وقياداتهم لدرجة ان أنظمة الأمن لا تعرف من العمل الامني سوى التخصص في عداء الحزب الشيوعي والشيوعيين ولا تفسير لهم ولا حتى أي تحليل عن اي ظاهرة سياسية اواجتماعية او أي حدث لن يخل تقريرهم عن الاشارة الى دور الحزب الشيوعي ولن يهدأ لهم بال من غير الابحار في قارب العداء للحزب الشيوعي الذي يدرك ذلك الاسلوب جيدا وعمد على اتخاد عدة تاكتيكات وأساليب فضحت طريقة الاجهزة الامنية وقد تأكد ان من يتولون الامن العقائدي عاطلون عن اي موهبة في هذا المجال ويعتمدون فقط على ثقافة ومعلومة سماعية موروثة عفى عليها الزمن.
* اشتدت موجة العداء على الحزب الشيوعي والشيوعيين بضراوة ، بعد انقلاب الانقاذ وصعود الكيزان للحكم وهم يضمرون حقداً دفيناً لا يدركون أسبابه وقد تم غسل أدمغتهم ليتحولوا الى اعداء بلا فهم وبلا مبرر سوى انه مطلوب منهم ذلك وجميعهم لا معرفة لهم بطبيعة الفكر الشيوعي سوى بضع عبارات معادية حفظت لهم استغلوا الدين لاستثارة العاطفة ضد الشيوعيين وتصويرهم وكأن لا هدف لهم سوى محاربة الدين وفي هذا الصدد يعتمدون على زخيرة ضخمة من الكذب والنفاق والتلفيق والميكافيلية الترابية التي أفسدت مسيرة الاسلام في السودان لتخرج أفسد صورة للاسلام السياسي الذي شوه الاسلام واكسبه عداء العالم بتوجههم الارهابي العنيف وعدم قدرتهم على تقبل واحتمال الغير والرأي المناوئ لهم .
* بلغوا قمة العداء ان اخرجوا حديث الافك الشهير الذي جاء على لسان طالب معهد المعلمين شوقي محمد علي الذي اساء فيه الى السيدة عائشة زوج النبي مردداً حديث الافك الذي نزل فيه القرآن مبرئاً فيه السيدة عائشة، هذا الطالب ادعى كذباً عضويته للحزب الشيوعي في مؤامرة مكتملة اركان السذاجة لحل الحزب الشيوعي بقيادة الكيزان والامام الصادق وابتزازهم لمولانا محمد عثمان الميرغني بأن حل الحزب الشيوعي جواز المرور لاقرار الدستور الاسلامي ليدخلوا البلاد في النفق المظلم الذي نسير فيه الى الآن، بالأمس الجمعة ارادوا تكرار المهزلة بمسيرة غضبهم وقد احبطوا بالنتيجة الهزيلة ولقنوا درساً لن ينسوه مؤكدين انهم لا يزالوا بعقلية متخلفة وافكار تجاوزها جيل وشباب اليوم وان هذا الشعب خلال ٣٠ عاماً من زيفهم وخداعهم قد وعي الدرس وما عادت لهم مكانة وسطهم ما لم يغيروا ما بأنفسهم من افكار ويتخلوا عن التربية الترابية العقيمة القائمة على العنف والارهاب وفرض توجههم بالقوة التي ما عادت تجد مكاناً في مشهد سودان اليوم وان تركيزهم على معاداة الشيوعية لن يخدعوا به احد بعد اليوم فليبحثوا لهم عن شعار معاداة آخر وخطاب معادي آخر وقوم جهلاء يصدقونهم.
* الشعب السوداني أصبح يدرك ان لا علاقة للحزب الشيوعي بحكومة حمدوك الانتقالية ولا يوجد بها شيوعي واحد، وجود الحزب في قوى الحرية والتغيير حاضنة هذه الحكومة لا يعني ان هذا حكومة شيوعيين ووجود عدد من الافراد كانوا أعضاء شيوعيين سابقين بالحزب وتركوه ولا توجد بينهم وبين الحزب اي علاقة او بمعنى لم يعدوا شيوعيين يحسبون على الحزب، لا يعني ان الحزب الشيوعي ممثل في الحكومة الانتقالية شأن بقية الفصائل الحزبية المشتركة في الحاضنة السياسية . كل هذا لم يمنع تصعيد موجة العداء على الحزب الذي تقوده جهات معلومة ذات اهداف لا تخف على احد وهي اسقاط حكومة حمدوك باعتبار ان الحزب الشيوعي له مواقف مبدئية مؤيدة للحكومة الانتقالية حفاظا على الثورة وتحقيق شعاراتها وان ضرب الثورة يبدأ باسقاط الحكومة والمدخل تصعيد العداء على الحزب الشيوعي والشيوعيين وللأسف تشاركهم من الخلف احزاب تقليدية أخرى قيادتها عريقة في عدائها للشيوعيين، من بين الذين ركبوا موجة العداء للشيوعية حزب (سغمبوطي) بلا جماهير كان الحزب الشيوعي السوداني قد أخذ بيده ليصبح فصيل ثوري في تحقيق مرحلة الحكم الوطني الديمقراطي وكان هذا الحزب يقتفي اثار وتجارب الشيوعيين ولا يصدر بياناً الا بعد ان يصدر الشيوعيون بيانهم، بعد ان خلت لهم الساحة الآن من تمثيل ووجود للحزب الشيوعي في حكومة حمدوك (غاب أبشنب ولعب أبضنب)، شغلوا عدة مواقع وزارية وسيادية وضموا صوتهم (تحت الطاولة) في عدائهم للشيوعية وهي لوثة تعافي منها الكثيرون بينما ظلت حالة مرضية مزمنة عند الثالوث، حسين خوجلي، اسحاق فضل الله والمغلوب على أمره خال المخلوغ الطيب مصطفى الذي يردد خطاباً معادياً للشيوعية تجاوزته المكارثية ،لم يتطور حتى في عدائه مؤكداً ان عداء الشيوعية لم يعد أمراً مثيراً للاهتمام لأنه وصل الميس.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق