اعمدة الرأي

الصباح الجديد -اشرف عبد العزيز -ظهور أيمن نمر!!

 
بالرغم من أن والي الخرطوم أيمن نمر خريج إعلام وعمل في مهاده المهني بادارة الاعلام بأحد الشركات الخاصة ، إلا أن الرجل منذ أن كلف بولاية الخرطوم آثر الابتعاد عن الاعلام ، وبحسب صديق مقرب منه أن نمر يرى أنه جاء من أجل خدمة الناس ولم يقدم بعد ما يرجوه الشعب منه، فذلك لا يحبذ الأضواء الاعلامية.
نجح الزميل شوقي عبدالعظيم في إقناع أيمن بالجلوس في كرسي برنامجه الساخن بتلفزيون السودان ، وكعادته أمطره بسيل من الاسئلة والاستفهامات التي تحتاج إلى اجابات صريحة فيما يتعلق بالأوضاع البائسة التي تعيشها العاصمة في بعض الجوانب ، خاصة التفلتات الأمنية التي استشرت في الآونة الاخيرة فضلاً عن ملف النظافة ودعوات جلد الفتيات وغيرها.
كان أيمن واثقاً وأجاب بصراحة ولم يكتف بالوعود بل قطع بأنه سيتنحى حال الفشل في انفاذها حاسماً الجدل حول الدعوة التي أطلقها مسؤول شرطي بعودة قانون النظام العام باعتباره سيء السمعة ومن قوانين العهد الظلامي البائد.
بدأ أيمن خالد ولايته بخارطة طريق وهو الوالي الوحيد الذي أذكر أنه طرح برنامجاً للحكم قبل تكليفه وشرحه لقوى الحرية والتغيير ومن ثم في كل وسائل الاعلام ، ولم يلبث حتى وقاد مبادرات للنظافة كانت أفضلها في السوق المركزي ، لكن سرعان ما غرق في التفاصيل فعادت الخرطوم مدينة أشباح من أكثر عواصم العالم اتساخاً فضلاً عن التصدع الكبير الذي يشهده قطاع الخدمات.
في المقابل هناك عوامل سالبة ليس لنمر فيها ناقة ولا جمل فالخرطوم ظلت “تشفط” سكان الأرياف، بصورة مضطردة، لتودعهم جوفها الذي يتسع بلا نهاية، وازدياد هجرة سكان الريف أوصل العاصمة الخرطوم مرحلة الشلل والفشل الإداري هذا الامر لعبت فيه الانقاذ الدور الأكبر نتيجة خطل سياساتها وحروبها التي امتدت لتصل كل أقاليم السودان.
من المؤكد أن هذا التمدد الأفقي الكبير أحدث ضغطا متزايدا على امدادات الكهرباء وامدادات المياه الضعيفة أصلا. كما أحدث ضغطًا متزايدا على امدادات المواد الغذائية، خاصة الخبز، وعلى المحروقات والمواصلات، وعلى الصرف الصحي، وعلى خدمات جمع النفايات، و(المؤسف) أن بعض هذه الخدمات ليس مسؤولية نمر وهي مسؤولية الحكومة الاتحادية ولكن عنده تظهر الأزمة بوضوح (الخرطوم محل الطيارة بتنوم).
آن الآوان لمواجهة هذه الازمات اللاهثة أو الكوارث المتفاقمة التي أحاطت بعاصمة البلاد وليدرك نمر أن الاعلام يجب أن يكون معه جنباً إلى جنب مبصراً بالحقائق وناقلاً للاشكالات في كل ضاحية وحي وبيت ، وليدرك أيضاً أن عملية النهوض تحتاج لدافع معنوي يقوم به الاعلام تجاه المواطنين لرفع قيم الوعي لديهم خاصة وأنهم أيضاً في بعض الأحيان جزء من الأزمة نفسها بسلوكهم وشواهد العدل على ذلك كثيرة خاصة في النظافة ، وبلاشك أن المواطنين سيساهمون في النهضة ان التمسوا جدية الحكومة (نمر إنها الفرصة الاخيرة للانطلاق)..!!

مقالات ذات صلة

إغلاق