اعمدة الرأي

د. ترابي / الأحزاب والتنظيمات

كان مدركا أن لا سبيل موصل للسلطة مع وجود حزب الامة والاتحادي الديمقراطي اللذان يتقاسمان الكتلة الانتخابية السودانية ويجدان سندا من الخارج .. الا بانقلاب عسكري او اختراق وتفكيك .
قبل انقلاب الاتقاذ 1989 كان د. ترابي يبشر الاسلاميين بزوال الحزبين الكبيرين خلال 20 عاما قادمة ليصبحا في ذمة التاريخ .. وقال نحن اي الاسلاميين احق بالمهدي منهم ( في اشارة لحزب الامة ) لانهم يرفعون شعارات اسلامية ويريدون العلمانية .. مستدلا بقوله تعالى : ان اولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه .. ولم يقل اهله .. ( وفي هذا اثر فرنسي لأن المهدية والاخوانية والعرابية والخمينية والترابية صناعة باريسية هدفها النيل من بريطانيا واميركا ) .
ويعلم د. ترابي دعم اميركا وبريطانيا لحزب الامة ودعم مصر ومخابراتها للاتحادي الديمقراطي .. ولطالما قال ساخطا : هؤلاء لاعهد لهم ولاميثاق وكلما ابرمنا عهدا نقضوه لأن التعليمات تاتيهم من الخارج .
استطاع د. ترابي بواسطة اجهزته الامنية اختراق الحزبين ومعرفة اسرارهما والاطلاع على صور محاضر اجتماعاتهما قبل ان يجف مدادها .. حكى لي الراحل بكري عديل نائب رئيس حزب الامة المسؤول السياسي : أن اي احتماع لقيادة الحزب يتسرب للإخوان فاصبحت اجتمع مع الصادق على انفراد .. .. ثم عكف د. ترابي على تفكيك الحزبين رويدا رويدا مستعينا بالدعم المالي والعيني .
اما الشيوعي والبعثي فكان يركز على نشاطهما الاستخباري والعسكري وارتباطاتهما بالخارج .
وبشان جماعة اتصار السنة المحمدية او مايعرف بالوهابية فقد اخترقها وسيطر عليها تماما في السودان والسعودية بشكل خاص .. ولما استشعر الأمن السعودي النزعة السياسية لدى الجماعة اكتشف الاختراق الكبير ووصوله دواوين الحكم والقوات النظامية .. فحل جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجفف منابع التمويل ومنع بيع وتداول وحيازة كتب د. ترابي .. واعلن تنظيم الاخوان جماعة ارهابية .
اواصل بحول الله .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم السبت 8/5/2021 .

مقالات ذات صلة

إغلاق