اعمدة الرأي

ما وراء الكلمات – طه مدثر – من إفادات زول سغيل!!

 
 
(0) تمدد وانكماش
الفساد يتمدد بعدم المراقبة، وعدم المحاسبة والمساءلة ثم التستر عليه ورفع شعار عفا الله عما سلف أو باركوها، وينكمش الفساد بالمراقبة والمحاكمات الفورية والأحكام الرادعة، حتى يتعظ كل من في قلبه نية للفساد والافساد، ويابثينة زمن تولى ليته يعود زمن المحاكمات الناجزة.
(1) إرادة انحرفت وجدية هاجرت
كل من لاقيته لابس أفخر الثياب ومتعطر بأغلى العطور، (طوالي) أتوسم في أنه خبير استراتيجي وأمني أو محلل سياسي أو اقتصادي، فاسأله عن أوضاعنا السياسية والاقتصادية الغازية والسائلة والصلبة منها، والطارئة منها والمتحركة والمتحولة والثابتة، وبكل ألوانها السوداء والرمادية والغبشاء، فيقول لي حلها يكمن في اثنين إرادة سياسية وجدية!! فامضي في طريقي وانا أردد (إرادة انحرفت وجدية هاجرت)!! مافي طريق ثالث؟ مثل (هبة شعبية)؟ مين هبة دي؟.
(2) صور تذكارية
لكثير من القبائل عادات وتقاليد واعراف، لم يتخلوا عنها ففي مناسبات الاعياد الفطر والأضحى والمولد، تجد اعدادا غفيرة من الناس يذهبون لاستديوهات التصوير الفوتوغرافي لاخذ الصور التذكارية لهذه المناسبات السعيدة، وهو نوع التوثيق الجيد واليوم ومع هذه الحالة المعيشية الصعبة فاذا وجدنا أي سلعة ضرورية وباي ثمن كانت، فعلينا اولا أخذ صورة تذكارية معها فقد يأتي علينا حين من الدهر فنجد بعض السلع الغذائية الضرورية وقد كتب أمامها(ممنوع الاقتراب والتصوير)!!.
(3) معاملة مفقودة
لو تم معاملة كل مسؤول مقصر في أداء واجبه على طريقة معاملة الطالب المقصر في أداء واجباته، من جلد بسوط العنج او كف صاموتي او طباشيرة او بكتاب عابر للكنبات حتى يستقر في وجه صاحب القسمة والنصيب، فلو طبقنا هذه العقوبات الفورية على المسؤولين المقصرين في أداء مهامهم، فربما انصلح حال الخدمة المدنية أو فرّ وهرب أغلب المسؤولين وتركوا وظائفهم.
(4) الباشبوزق الجدد
أي اغنية تُقدم للمتلقي دون بروفات أو دون ورشة عمل (سمكرة وتعديل وحذف واضافة) لهي اغنية مثل حلاوه قطن، لا اقصد في الطعم ولكني اقصد في سرعة الذوبان والتلاشي، فيا أصحاب الذوق الرفيع، ويامن ادمنوا الاستماع الى روائع الغناء السوداني، انتم تحتاجون الى مدافع قوي وصلب وجسور وفيه نزعة هجومية حتى يدافع عن الأغنية السودانية من عبث وهرجلة الباشبوزق الجدد شبابا وشابات.
(5) مذكرات زول سقيل!!
بالأمس ذهبت لمقابلة أحد الوزراء، فقالت لي مديرة مكتبه (الصفراء الفاقع لونها.. ولا تسر الناظرين )سعادة الوزير ما موجود ولما كنت زول (سغيل) قلت لكني شايف عربيتو واقفة برة، فقالت وهي عاملة مشغولة بالجوال الوزير طلع بالعربية التانية، ولما ارخيت اذني سمعت صوت الوزير داخل مكتبه، فقلت انا سامع صوت الوزير جاي من جوه المكتب، ومديرة المكتب ودون أن يرمش لها طرف قالت لي دا صوت المكيف!! وقالت لي هذا الكلام باعتبار انني زول خلا ولا أعرف صوت المكيف من صوت البني آدم، فقلت لها طيب ياسعادتك ماتوقفو المكيف، ماسمعتوا بترشيد الكهرباء وخرجت وهي تودعني بنظرات الغضب.

مقالات ذات صلة

إغلاق