أم عبد الوهاب

وطن جامع ليس جامح

ثلاثون عاما عجاف…مرت علي البلاد من انسلاخ وتمزق وانهيار ورفع سلاح … وكبت وتسلط وانهيارات فى كل شىء..
فاختلت الموازين والقيم والأخلاق والسلوك وجوهر الحياة ،فترتب عليه انقسام وتمزق للوطن فأصبح جريح ينزف من كثرة المعارك ودماءالحروب ..ودو المدافع ..
وشتات ، نزوح ولجؤ وهجرة..من قطر مترامى الاطراف..
تمزق الثبات القومى..ثم الفساد الإداري والمالى والاخلاقى..حتى اصبحنا..لا نعرف من نحن..؟..وماذا نريد..؟
وهل رفع العقوبات هي عصا موسى السحرية التي سوف تحل كل الازمات فاصبحت الآمال والأحلام معلقةببزوق فجر جديد يعدل الميزان المائل ، بعد رفع العقوبات هنالك قاعدة انطلاق كبرى لكنها انطلاقة لمعالجات جذرية بعد تجارب مريرة وكثيرة..ونعود لمرجعيتنا الاولى تتفق..ونتحد وتترابط..وتشارك لتحقيق العدالة الاجتماعية والاحقاق والشفافيةوالحريات فى اطار القانون والبتر للفساد والمفسدين ووضع الاسترايجيات والخطط للتنمية والتحديث الانتاج الزراعى للصادرات ومنع التهريب والتحكم فى المنتجات الاستراتجية ذات المطلوبة عالميا ((الصمغ العربى.. عباد الشمس والقمح)) وايضا خطة تصدير الإنتاج الحيواني والاستفادة القصوة من جميع المواشي وتقنين الواردات وانهاء التضخم وفوق كل ذلك احقاق السلام بكامل معانيه ومتطلباته واحتياجاته واعادة زرع الثقة والصفاء القومى والوطنى والشراكة الحقيقية بين الكل وفتح مجالات التدريب والارتقاء بالخدمة المدنيةوقوانين العمل والاستخدام ان نفذنا كل ذلك بوعى وادراك والمسؤولية للجميع الزاما لا يقبل النقض والمحاسبة والمتابعة واعادة التقويم وايقاف سياسات التشددوالاصرار ، هذه فرصة لمصالحة شاملة جامعة تتفق..وتتحد وتترابط..وتشارك اسقاط لما خلف ..ومحاسبة اداريا..وماليا..ثم العودة للمؤسسات والأرقام والاهتمام بالتخطيط السليم المرتبط بالعلم والمعرفة ..والتجارب..
فرصة اخيرة..قبل ان تجتاح رياح تتخفى وتختبىء وهى تنذر بالضياع الابدى..
من اجل وطن جامعا وليس جامحا..ليس التنازل عيبا او انتقاص او سبة ..انه شجاعة.وان ننهى عهود المكايدة والخلافات السياسية

إغلاق