حوارات

مساعد مدير مستشفى التجاني الماحي: حالات الهروب من مستشفى التجاني الماحي لا تتعدى حالة كل أسبوعين

هناك مشكلة في أدوية الصحة النفسية والعصبية منذ عدة أشهر ولا ندري ما الأسباب؟

دكتور النيل الجيلي الكباشي مساعد مدير مستشفى التجاني الماحي لـ(المشاهير):

*حالات الهروب من مستشفى التجاني الماحي نادرة  نابمعدل حالة كل أسبوعين

*لا تتكفل وزارة المالية بالتزامات الاستشاريين المالية

*ضعف ميزانية التسيير سبب تدهور بيئة المستشفى

*هناك مشكلة في أدوية الصحة النفسية والعصبية منذ عدة أشهر ولا ندري ما الأسباب؟

 

 

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين بخبر هروب مرضى من مستشفى التجاني الماحي للأمراض النفسية والعصبية بأم درمان، ووجد الخبر استنكاراً من الشارع السوداني، الأمر جعل (المشاهير) تدخل حرم المستشفى وخلال مشاهداتنا وجدنا أن هناك تدهوراً مريعاً في البيئة، بالإضافة إلى تكدس المرضى بالعيادات المحولة دون أن يكون هناك وجود للأطباء. جلسنا إلى مساعد المدير دكتور النيل الجيلي الكباشي فإلى  مضابط الحوار:

 

*ما قصة هروب المرضى  من المستشفى؟ 

ليس هناك هروب أي نوع من الهروب؛ لأن المريض بحسب لوائح مستشفيات الصحة النفسية من مسؤولية المرافق والذي نشدد عليه بمرافقته حتى عند دخوله دورات المياه، وأي حالة هروب تكون من إهمال المرافق الذي يترك المريض وحده والذهاب لقضاء احتياجاته خارج المستشفى، كما أن عمليات الهروب تحدث في أكبر المستشفيات في أوربا.

*حديثك الأخير يدل على وجود حالات هروب؟

لا توجد وإن وجدت لا تتعدى الحالة الواحدة كل أسبوعين

*خلال جولتنا وجدنا نقصاً في الكادر الطبي؟

نعم هناك نقص في الكوادر حيث لدينا 7 اختصاصيين تم تعيينهم من قِبل وزارة الصحة إلى جانب (5) من المتعاقدين الذين تقوم المستشفى بدفع مستحقاتهم المالية وهم استشاريين، ولا تتكفل الوزارة بالتزاماتهم المالية، وعن غياب الأطباء فهناك نواب اختصاصيون لديهم كورسات للتخصص بالمجلس الطبي الأمر الذي جعل هناك فجوة في الكادر الطبي.

**هناك شكوى من عمال النظافة  بعدم وجود تعيين لهم بالإضافة إلى ضعف رواتبهم؟

بالفعل لا توجد تعيينات لعاملات النظافة نسبة إلى أن جميع العمال في الفترة السابقة كانوا من دولة مجاورة وانتهت وظائفهم ولم تعمل وزارة الصحة على تعيين عمال ما يجعل المستشفى يتكفل بمصروفاتهم.

**هل لهذا السبب تدهورت بيئة المستشفى؟

نعم لعدم وجود الحوافز الكافية لهم إلى جانب ضعف ميزانية التسيير الخاصة بالمستشفى التي لا تتجاوز (85) ألف جنيه والتي لا تكفي المستشفى لأسبوعين، إضافة إلى أن المستشفى يحتاج إلى عمليات صيانة مستمرة نسبة إلى نوع المرضى الذين يقومون بعمليات تخريب مستمره للأجهزة والمعدات، والتي لا توجد بصورة سليمة لذلك نحتاج إلى دعم مضاعف.

*وماذا عن مشكلة العنابر؟

فعلا لدينا بعض الإشكالات في العنابر حيث خرج عدد منها عن الخدمة وهي تحت الإنشاء والآن المستشفى يعمل بغرفتين فقط الأولى للنساء والعنبر الآخر للرجال، والاثنان بسعة (120) سريراً فقط، وهي قليلة مقارنة بعدد المرضى الذين يأتون من كافة ولايات السودان ما يجعل الضغط عالياً جداً.

 

*إذن كيف تتداركون مشكلة الميزانية والمصروفات؟

كانت هناك شركة تعمل على تجهيز الوجبات للمرضى وتتقاضى (48) ألف جنيه الأمر الذي جعلنا نفسخ العقد ونعمل على تقديم هذه الخدمة عبر لجنة خاصة من المستشفى لتخفيف المنصرفات.

 

*ألا توجد رسوم متحصلة من المرضى؟

هناك رسوم يتم تحصيلها من المريض وهي عباره عن (700) جنيه، لتنويم المريض لأسبوع كامل، ويتم تقديم ثلاث وجبات خلال اليوم الأمر الذي يجعلها غير كافية أيضاً، بالإضافة إلى وجود مشكلة في التحصيل الموحد الذي تذهب فيه جميع المبالغ إلى وزارة المالية لتجد صعوبة في وصولها إلى خزنة المستشفى، وقد يستغرق ذلك عدة أيام مما يشكل عرقلة في عملية التسيير .

*وماذا عن توفر الأدوية؟

المستشفى يقدم أدوية الطوارئ خلال 24 ساعة مجاناً ومن ثم يقوم المرافق بتوفير الأدوية إلا أن هناك مشكلة في أدوية الصحة النفسية والعصبية منذ عدة أشهر ولا ندري ما الأسباب، أضف إلى ذلك هنالك متأخرات لدى التأمين الصحي وهذا يعرقل ميزانية التسيير في المستشفى. .

*ألم يسجل وزير الصحة أية زيارة للمستشفى بعد تعيينه؟

لم تكن له أية زيارة أو اتصالات، كما أن وزارته لم تستجِب إلى أي مخاطبة من قِبل إدارة المستشفى، وعبر (المشاهير) نطالبه بتقديم الخدمات اللازمة للمستشفى والوقوف على إشكالاته..

مقالات ذات صلة

إغلاق