هنادي الصديق

أطماع المحور تضع السودان على فوهة بركان

بلا حدود – هنادي الصديق
ويستمر الحديث حول مليشيا الدعم السريع (الغامضة) لانه وعلى ما يبدو أن موضوعها يشغل بال عدد لا يستهان به من ابناء وبنات الوطن. فحتى لا نكون كمن يتحدث لأجل غرض واجندة كما ظل يردد البعض، دعونا نضع بعض النقاط التي نشرتها مواقع وقنوات ووكالات انباء عالمية، لم تنفها قوات الدعم السريع حتى الآن، بل قام بتأكيد بعضها قائدها محمد حمدان دقلو (حميدتي) في حواره مع برنامج (حال البلد) قبل اشهر، فهو يملك سلسلة شركات الجنيد للأنشطة المتعددة، بحسب تقرير قناة (تي آر تي) الروسية، وتعمل إحداها في مجال التنقيب عن الذهب في جبل عامر وجهات أخرى من مناطق السودان، هذه الشركة متهمة ببيع وتهريب الذهب للإمارات تحت حماية روسية، تجني شركة الجنيد سنويا في جبل عامر 54 مليون دولار من بيع الذهب، وتقدر قيمة الذهب المهرب من 2010 إلى 2014 ب 4 مليار و500 مليون دولار وفقا لتقرير سري صادر عن لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي حسب فورن بوليسي. وهذه المعلومات تحديدا لم تنفها قيادة المليشيا حتى الآن.
لذا يبقى السؤال المهم جدا والذي طرحه أحد القراء( ماهي دوافع وجود قوات الدعم السريع بالسودان حتى الآن رغم وضع الحرب لأوزارها في مختلف بقاع السودان) ؟؟.
وكيف ستتعامل الحكومة الإنتقالية مع هذا الجسم الشاذ جدا في الوضعية العسكرية غير الواضحة بدون أن يؤثر ذلك على إستقرار البلاد؟
فالمليشيا المعنية تملك الكثير جدا من الأموال التي تنفقها على منسوبيها وتم عبرها إستقطاب الكثير من العقول المفكرة في شتى المجالات، واستقطاب عدد غير قليل من ضباط وجنود القوات المسلحة السودانية مع وجود المليشيا التي يعادل راتب أصغر جنودها ثلاثة اضعاف راتب ضابط القوات المسلحة السودانية. وهو ما يرجح التسريبات حول نية الرجل شراء طائرات مقاتلة من روسيا، وتدريب العديد من الضباط لهذه المهمة بالخارج. هذه وغيرها من التحركات التي تناولناها تجعلنا نحرص على وضع المواطن في الصورة.
لا نرفض وجود حميدتي لأنه فقط من دارفور كما يصور بعض دعاة الفتنة القبلية، فنحن لا نفرق بين أبناء الوطن الواحد ونرفض العنصرية بكافة اشكالها، ولكن سبب خلافنا معلوم، إذا إستثنينا ما فعلته قواته بدارفور منذ عهد المخلوع من إنتهاكات موثقة لدى محكمة الجنايات الدولية، اضافة لما حدث بالخرطوم، فمؤكد ان رفضنا لوجود حميدتي في مواقع اتخاذ القرار يأتي متسقا مع راينا في شكل العلاقة المشبوهة والمريبة بينه وبين محور الشر بقيادة (السعودية والإمارات)، فإذا كانت الأسباب تتعلق بمحاربة (كيزان السودان) فالكيزان الآن في ذمة الله، وإن كان الغرض (أطماع) هذه الدول فالأكيد أن هذا يمسَ سيادة الدولة ولن يقبله أبسط مواطن، والذين يتحدثون عن مصلحة السودان مع دول هذا المحور من قيادة (قحت) عليهم أن يعوا أن مصلحة السودان الحقيقية في وقف إستنزاف موارد السودان لصالح دول المحور وعلى رأسها (ذهب جبل عامر) الذي يشكل ركنا أساسيا في بورصة دبي، فمتى ما تمَ وقف تهريب وبيع الذهب للإمارات وروسيا، وتمَ تقنين عمليات البيع، فمؤكد أن إقتصاد السودان سيتعافى في فترة وجيزة ولن يحتاج لدعم السعودية ولا الإمارات أو خلافها، ولكن الواضح تدخل الأيدي العابثة الرافضة لإستقرار السودان هو السبب، وفي سبيل ذلك فهي على إستعداد لوضع السودان على (فوهة بركان) ولعل دعوة أبوظبي لتكون منبرا لمحادثات السلام مع الحركات المسلحة مثيرا للتساؤل أيضا، لماذا الحركات المسلحة تحديدا وليس مؤتمرا إقتصاديا لحلحلة ديون السودان؟
وهنا يتبادر للذهن تساؤل آخر، هل سيقبل عبدالواحد عند حضوره للسودان أن يتم دمجَ قواته ضمن القوات المسلحة وايضا أركو مناوي، وهل سيتقبل الحلو ذات الوضع في ظل وجود قوات حميدتي وهي تنتشر في البلاد طولا وعرضا بعيدا عن مظلة القوات المسلحة؟ أم ستبقى كل هذه القوات كل قوة تحت مسماها وتحت قائدها ليصبح السودان وطنا ملغوما يقف على حافة الإنفجار.
نواصل ،،،

مقالات ذات صلة

إغلاق