حوادث

الدفاع في قضية المعلم أحمد الخير يكشف عن تسريب كشف الشهود ونشره في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي

شاهد الدفاع الأول يؤكد أن شهود الاتهام كانوا يتلقون اتصالات للتعرف على المتهمين

 

الدفاع في قضية المعلم أحمد الخير يكشف عن تسريب كشف الشهود ونشره في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي

شاهد الدفاع الأول يؤكد أن شهود الاتهام كانوا يتلقون اتصالات للتعرف على المتهمين

 

تقرير: سناء المادح

 

رفضت محكمة جنايات الأوسط أم درمان برئاسة القاضي الصادق عبد الرحمن طلب محامي الدفاع عن (٣٧) متهماً من  منسوبي جهاز الأمن في قضية مقتل المعلم أحمد الخير بخشم القربة، بالتحقيق نشر كشف بأسماء شهود الدفاع عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، واتهم الدفاع المحكمة بأنها غير أمينة في سير الدعوى في حالة تسريب الكشف بواسطتها، مما تسبب في اضرار الشهود والمتهمين.

وسمى ممثل الدفاع الدعوى بـ(قضية رأي عام) وأضاف أنها من القضايا الحساسة في المسار القانوني والسياسي، وأنه في يوم  ١٩ أكتوبر من الشهر الجاري تفاجأوا بنشر كشف شهود الدفاع بالإعلام وجميع وسائل التواصل الاجتماعي بما أضر بالشهود والمتهمين وخلق حالة تهديد أمني لبعض الشهود، وقال نحن نعلم أن المحكمة ضلع من أضلع العدالة ونقوم بمساعدتها في جميع الوسائل للوصول للقرار.

 تساؤلات عن تسريب كشف شهود الدفاع وتسليمه لوسائل الإعلام

 

وتساءل محامي الدفاع بابكر عن   تسريب كشف الشهود، وذكر في طلبه للمحكمة بأي حق يجوز للاتهام أو أي شخص آخر الحصول على الكشف وتسلمه للرأي العام، وأضاف وفي جلسات سابقة طلبنا من المحكمة المحافظة على أمن المتهمين والشهود.

 وأوضح (عباس) للمحكمة أنه في جلسة يوم ١٥ من الشهر الجاري أودع محامي الدفاع الوسيلة هجو كشفاً بأسماء الشهود وتم تسجيلها وتوزيع التسجيل في الأجهزة الإعلامية، وتقدم بطلب للمحكمة بالتحقيق حول نشر الكشف، متهماً المحكمة بأنها غير آمنة لسير الدعوى في حالة تسريب الكشف بواسطتها، وأضاف محامي الدفاع أنهم تفاجأوا بإعلان لشقيق المرحوم في رسالة عبر وسائل التواصل يطلب فيها بمسح الرسالة الخاصة بالكشف، وقال الدفاع لديه الرسالتان أخرجهما من وسائل التواصل الاجتماعي.

خبر تهديد الشهود عار من الصحة: 

 فيما أكد قاضي المحكمة الصادق عبد الرحمن في رده على طلب الدفاع حول تسريب كشف أسماء الشهود وتهديدهم، أكد أنه خبر عار من الصحة، ووضح القاضي بأنه لم يتلقَ بلاغاً عن تهديد المتهمين، وأضاف حتى الآن لم يمثل أي من الشهود المذكورين في الكشف أمام المحكمة. 

 وشدد القاضي أنه وفي حالة حدوث تهديد للشهود عليهم أن يتقدموا للمحكمة لفتح دعوى بذلك، مشيراً إلى أنه وحسب نص المادة (٣٥) من قانون الإثبات على المحكمة حماية الشاهد من أي جرم أو ضرر، وأضاف: لم يحضر شاهد للمحكمة وقال إنه تعرض للتخويف.

 وأن استفسار الدفاع عن أحقية حياد الاتهام في كشف الشهود أكد أنه أمر طبيعي إضافة إلى أنه لا يوجد نص في قانون الإجراءات الجنائية ينص على أن كشف الشهود سري ومنع حيادته للاتهام.

 وحول اتهام محامي الدفاع بأن المحكمة غير أمينة في حالة تسرب الكشف منها، أفاد القاضي بأن محضر القضية موجود للجميع يرد على أية بينة فيه بكل عدالة.

وأشار القاضي إلى أن الاتهامات لا تمت للعدالة بصلة، وعلى المحامي العمل بالقانون الذي يحكم سيادة القانون حول ذلك الاتهام من إحالة الملف وغيره وذلك حسب المشرع والطرق القانونية التي يعلمها محامي الدفاع، عليه رفضت المحكمة الطلب. 

 المحكمة ترفض استبعاد شهادة بروفيسور عقيل 

 رفضت المحكمة طلباً آخر للدفاع حول استبعاد شهادة الخبير بروفيسور عقيل سوار الدهب الذي مثل شاهد اتهام في القضية، بعد ما التمس ممثل الدفاع الوسيلة هجو في جلسة سابقة من المحكمة إعادة استجواب عقيل سوار الدهب حتى تتم مواجهته بما أدلى به من معلومات وحقائق في صحيفة (التيار) حول موت المعلم أحمد الخير، لم يذكرها في المحكمة، وأن لديه معلومات خطيرة. 

 وأشار الدفاع في طلبه إلى أن ما صرح به عقيل خارج المحكمة دليل قاطع أن هنالك عداوة للمتهمين، وطالب باستبعاد شهادة الشاهد وفتح بلاغ في مواجهته.

 ورفضت المحكمة الطلب جملة وتفصيلاً، معللة ذلك بأن شهادة الشاهد لا ترد بمجرد حواره مع الصحيفة، إضافة إلى أن ما قاله رئيس القضاء في المنشور للعام ١٩٩٣م فإن شهادة الطبيب الشرعي  للصالح العام وذات أهمية وأن شهادته يستعان بها في القضايا الجنائية، وفيما يختص إعادة الاستجواب فإن المحكمة لم تعدل ورقة الاتهام في مواجهة المتهمين عليه تم رفض الطلب واستمرار الإجراءات..

وذكر قاضي المحكمة أن شاهد الدفاع الطبيب خالد أحمد تم إعلانه واعتذر عن الحضور الجلسة بأنه مرتبط بورشة معلن بها سابقاً، وقبلت المحكمة ظرفه، بينما الشاهد الآخر نظامي جاء رد الإعلان يجب مخاطبة الوحدة العسكرية للشاهد مع إرفاق الوحدة والاسم. 

قال ممثل الدفاع عن المتهم الأول عوض عبد الرحمن أبو دقن للمحكمة إنه ليس لديه شهود في هذه الجلسة، والتمس من المحكمة إعلانهم لاحقاً حيث إنهم  متواجدون بخشم القربة وكسلا. 

في الوقت ذاته استمعت المحكمة لشاهد الدفاع الأول عن المتهمين من الثاني وحتى الثامن والثلاثين كشاهد حول طابور تعريف الشخصية، وقال رقيب بالأمن لقاضي المحكمة إنه كان من ضمن فريق تأمين المتهمين بدائرة التحقيقات ببري عندما تمّ عمل طابور الشخصية، وكشف الشاهد بأن الشهود كانوا يتلقون اتصالات من خارج الغرفة الموجودين فيها لتعريفهم بالمتهمين، مشيراً إلى أنه  سمع ذلك من خلال إحدى المحادثات عن وصف لأحد الأشخاص يقف في صف طابور الشخصية يرتدي بدلة بلون سماوي، لافتاً إلى أنه خرج من الغرفة وتأكد من ذلك ووجد تطابقاً بما سمعه، وشدد الشاهد على أنه طلب من الشهود  إغلاق الهواتف إلا أنهم لم ينصتوا لحديثه وردوا له بعبارة: (لو علينا نقطع رقابهم إنت ما عارف الناس ديل الأشياء العملوها فينا). 

وأكد أن الاتصالات كانت عديدة، مشيراً إلى وجود شخصين يرتديان (بدلة وكرافته) وآخر عقيد تمّ منعه من التدخل والحديث مع الشهود، وطلبوا منه الذهاب من المكان الموجود فيه وهو غرفة الشهود (المتعرفين)، ونفى الشاهد علمه بعدد طابور الشخصية الذي عمل للمتهمين، وقال إن الشخص المتعرِّف يدخل غرفة أخرى غير التي كان موجودا فيها، مؤكداً أن مهمته كانت تأمين عام للموقع، وأن وجوده بغرفة الشهود المتعرفين لم يكن بتعليمات.

طعن في شهادة الشاهد الأول:

 

طعن ممثل الاتهام عن الحق الخاص الدكتور عادل عبد الغني في شهادة الشاهد للولاء والتمس استبعادها، وردت  المحكمة بأن يراجع ما قدم في الطعن في مرحلة وزن البينة وفقاً لأحكام المادة (٣٤) من قانون الإثبات لسنة ١٩٩٤م.

وأمرت المحكمة بإعلان الشهود المحددين في الكشف ووجهت ممثل الدفاع مراجعة الإعلان مع ضابط المحكمة.

كما سمحت المحكمة لمحامي الدفاع عبد الله محمد الذي انضم مؤخراً لهيئة الدفاع بالاطلاع على محضر القضية وحددت المحكمة جلسة أخرى يوم الثلاثاء القادم لسماع شهود الدفاع.

مقالات ذات صلة

إغلاق