اعمدة الرأي

حيدر المكاشفي: اقالة العميد أمن فرفور بشفافية

استوقفني أمس في (شارع الله أكبر) أحد المواطنين وبادرني بالسؤال (انت مش حيدر المكاشفي) قلت نعم (ياني ذاتي)، واجابتي هذه (ياني ذاتي) تذكر بالطرفة التي تقول أن محاسباً دنقلاوياً نقل للعمل بمشروع الجزيرة أيام كان للسودان مشروع بالجزيرة له شنة ورنة (أقال الله عثرته)، وبمجرد وصول هذا المحاسب النوبي الموقع سأل زملاءه (انتو رطانتكم هنا شنو) قالوا (نحنا ما عندنا رطانة عربي بس)، في الأثناء دخلت موظفة (كبكابة) تحمل ملفاً لتسليمه لأحد المحاسبين، فسقط منها وتبعثرت الأوراق، فقال لها (انتي الليلة ماكي ياكي)، قالت (مالي ماني ياني أنا ذاتي، انتا الماكا ياكا)، هنا ضرب صاحبنا الدنقلاوي التربيزة بقوة وصاح (أبو الزفت تقولو لي مافي رطانة ومال دا ايه دا)، وعودة لصاحبنا أعلاه وبعد تأكده من هويتي قال لي هل صحيح أن الفنان فرفور كان يشغل منصب عميد في جهاز الأمن وتمت اقالته مع مجموعة ضباط الجهاز الذين اقيلوا مؤخراً، قلت (أي نعم صحيح جدا)، لكن صاحبنا لم يقتنع باجابتي وقال بعصبية (عميد شنو وبطيخ شنو، هو كان ضابط أصلاً عشان يصل رتبة عميد، دي يا باشا رتبة كدبلاص أداها ليهو مدير قناة النيل الأزرق باعتباره أقدم المشاركين في برنامج أغاني وأغاني)، قلت له بل كان ضابط بالجهاز ونص وخمسة).. 
وعلى خلفية مادار بيني وهذا المواطن الكريم واهتمامه باقالة فرفور دوناً عن من يفوقونه أهمية ورتبة مثل نائب مدير الجهاز وشقيق قوش اللذين أقيلا أيضا، عادت بي الذاكرة إلى ذاك الحوار الذي أعلن فيه فرفور بفخر على رؤوس الأشهاد انتماءه لجهاز الأمن، في ذلك الحوار الذي أجرته معه احدى الصحف، وفي إجابة له عن سؤال حول صحة ما يتردد عن انتمائه لجهاز الأمن، قال فرفور نعم، أنتمي لجهاز الأمن والمخابرات الوطني وأفتخر بهذا الشرف والانتماء، فأنا ضابط بقسم الشؤون القانونية وأفتخر ثم أضاف ضاحكاً: (لكن ما عندي علاقة باعتقال الناس)، بعد اجتراري لهذه الحكاية التي أكدت بها لصاحبي اللدود (ظبوطية فرفور)، تداعت إلى الذهن بعض الطرف المنسوبة إليه لكونه أصبح من نجوم (المرحلة) اللامعين، قيل أن زعيم الشعبي الراحل د.الترابي، رحمه الله، استرعى انتباهه النشاط السياسي الذي انخرط فيه الفنان فرفور تعضيداً لحملة الحزب المخلوع في الانتخابات قبل الأخيرة، فقال ساخراً لقد أصبح المؤتمر الوطني يضم مندور وغندور وفرفور، إلا أن أحد المقربين من الترابي لم ينفِ فقط أن يكون شيخه من الذين يستمعون للفنان فرفور، بل أكد أن الشيخ يعرف كبار الفنانين ولا يستمع للفنانين الشباب ولا يعرف أسماءهم، وطرفة أخرى تقول إن غندور ومندور رحمه الله كانا مكلفين من قبل الحزب بالذهاب إلى نقد رحمه الله، والتفاوض معه حول الحكومة العريضة، فذهبا إليه في منزله وطرقا الباب، استقبلهما نقد بترحاب مصحوباً باستغراب قائلاً أهلاً مندور وغندور، ولكن أين فرفور لماذا لم يأتِ معكما…

مقالات ذات صلة

إغلاق