اعمدة الرأي

ساخر سبيل – الفاتح جبرا -شمار في مرقة

في النائبات والكوارث والإحن تظهر معادن الدول و (تتفتش) الحكومات ويظهر الوزير (المالي مركزو) والوزير الذي قذفت به الاقدار الى كرسي الوزارة.
شاء القدر والعبدلله يتجول بالريموت بين القنوات الفضائية لمعرفة الأخبار خاصة فيما يخص (الكرونا) ان شاهد مقابلة تلفزيونية هاتفية للاعلامية المصرية (لميس الحريري) مع السيد وزير التموين المصري تستنطقه حول استعدادات بلاده لمواجهة الوباء ومقدرة المخزون الغذائي الموجود فعلياً للصمود في حالة استمرار حظر استقبال المواد الغذائية بفعل الاجراءات الصحية .
لقد ذهل العبدلله تماماً للاجابات الدقيقة والافادات القاطعة التي قام بتقديمها السيد الوزير (دون تلعثم او ارتباك) وبصورة مفصلة (ما فيها اي كلام) مجيباً على السؤال بصورة (دوغرية) حاسمة قائلاً: يوجد الآن من الارز كذا الف طن وهي تكفي حتى شهر كذا من سنة كذا .. يوجد من اللحوم البيضاء المجمدة كذا طن وهي تكفي حتى شهر كذا .. يوجد من الزيوت النباتية كذا … تكفي .. ومن الزيوت الحيوانية كذا .. تكفي حتى كذا …. ولا أبالغ ان قلت ان الوزير قد قام بذكر معظم انواع السلع الغذائية مطمئنا (شعبه) بأنه لن تحدث أية (فجوة غذائية) في أي منها وانه و(أركان حربه) في اجتماعات دائمة مع الاجهزة ذات الصلة حتى تسير الامور بصورة عادية مهما تفاقمت الأزمة .
لقد استرعى انتباه العبدلله النبرة الواثقة التي تحدث بها الوزير وحديثه المدعم بالارقام الخاص بكل السلع التي يحتاجها المواطن علاوة على الاحساس بأن الدولة تعمل في تجانس شديد وانو في (ناس شغالة) .
ما ان انتهى حديث (وزير التموين) حتى كان على الخط وزير التعليم العالي والذي قامت المذيعة بسؤاله عن قرار تعطيل الدراسة بالجامعات والمعاهد العليا لمدة اسبوعين .. وقد فوجىء العبدلله بالوزير وهو يصرح بأن الدراسة (لا ح تتعطل ولا حاجة) وان وزارته قد قامت بتفعيل مختبرات واستديوهات (الدراسة عن بعد) الموجودة بالجامعات ليقوم الاساتذة بالقاء محاضراتهم للطلاب (لايف) بشكل تفاعلي يتيح لهم ابداء أسئلتهم للمحاضر وسماع الاجابة وكأنهم يجلسون في مدرجات الجامعة .. ولم ينس الوزير ان يذكر بأن وزارته تقوم في هذه الاثناء بالتعاون مع الجهات ذات الصلة بانتهاز فرصة اجلاء الطلاب من الجامعات والمدن الجامعية من أجل عملية تعقيمها مشيراً الى أن عددهم الكلي يبلغ ٢٥ مليون طالب واستاذ وموظف وعامل (تقريباً ربع السكان) .
واستمرت لقاءات الاعلامية المتمكنة الهاتفية مع الوزراء .. وعندما نقول المتمكنة فنحن نقولها ونحن نتحسر على خلو أجهزتنا الاعلامية من هذا (الصنف) من الاعلاميين الذين يحاصرون المسؤول بالاسئلة الموجهة المفيدة (البتجيب الزيت) وتعبر عما يدور في أذهان الشعب ولا تترك لهم فرصة (للنجر) والكلام (المقدد) وترفد المواطن بالمعلومة الصحيحة الصادقة.
بيني وبينكم لقد تحسر العبدلله أيضاً على مستوى اداء وزرائنا المتواضع وغياب المعلومة لديهم وانو القصة عندنا ماشة بالبركة و (عواسة) ساكت في ظل المحاصصات والترضيات وزولي وزولك وشيلني واشيلك واحفر ليا واحفر ليك (والقصة ماشة) لحدت ما البلد تروح (شمار في مرقة) …
كسرة :
نفسي أسأل وزيرنا (البلد فيها هسه كم طن رز)؟
كسرات ثابتة:
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)
• أخبار محاكمة قتلة الشهيد الأستاذ أحمد الخير شنوووووو؟ (لن تتوقف الكسرة إلا بعد التنفيذ)

مقالات ذات صلة

إغلاق