اعمدة الرأي

رحيق السنابل – حسن وراق -حصاد القمح فى كف عفريت !!

@ هذا هو عنوان الصفحة الاولى و بالبنط العريض الاحمر لجريدة الجريدة يوم أمس الجمعة و لعله عنوان صادم ، محبط ، يفضح الواقع و يكشف التسيب فى إدارة الدولة و غياب الحكومة الانتقالية ، التى تدعم عناصر الثورة المضادة و فلول النظام المباد بتطاولهم ، لاقالة حكومة حمدوك التى ادمنت الفشل و البطء فى إصلاح الاحوال الاقتصادية و معاش الناس . حالة احباط و يأس و فقدان الامل فى هذه الحكومة عقب مطالعة متن الخبر و الذى هو عبارة عن بيان صادر من لجنة طوارئ الحصاد المفوضة من حمدوك شخصيا مع تحالف مزارعى الجزيرة و المناقل اقوى حليف للحكومة.

@ الخبر تناول المخاطر و الاخفاقات و العقبات التى تواجه موسم حصاد القمح و فى ذات الوقت يختصر الحالة المرضية العامة لأداء حكومة حمدوك التى تواجه ذات العلة فى كل المرافق الانتاجية و الخدمية و الامنية ، ما اوردته لجنة طوارى حصاد القمح و بناء على شكاوى عديدة عقب زراعة القمح بمتابعة من تحالف المزارعين أنهم رصدوا تحركات مريبة تقوم بها فلول النظام المباد مع لجان الانتاج و شركات الخدمات المتكاملة بالتنسيق التام مع مهندسي الرى الذين نُقِلِوُا من وحدة السدود (وكر الامن الشعبى) وبتنسيق تام مع قيادات الكيزان فى الولاية ، هدفهم الاساسي كما جاء فى البيان الذى لخصه الخبر هو إفشال الموسم الزراعى بالتلاعب فى حصص المياه و قد نجم عن هذا التلاعب ان قام مدير الرى بقفل خزان سنار من يوم 20/ مارس الجارى و كان قد اتفق مع لجنة الطوارئ ان يتم اغلاق الخزان يوم 31 / مارس الامر الذى نجم عنه تضرر مساحة 100 الف فدان تبقت لها رية و ريتان مما يعنى خروج هذه المساحة من دائرة الانتاج و بالتالى تتقلص المساحة من 370 الف فدان الى 270 الف فدان خلافا للخسارة.

@ هذا تخريب متعمد يقتضى تقديم الجناة الى محاكمة عاجلة و توقيع عليهم اغلظ العقوبات. ليت الاستهداف لموسم حصاد القمح الشتوى توقف عند تدمير مساحة 100 الف فدان بالعطش حيث وجه بيان لجنة الحصاد الاتهام الصريح لاعداء الثورة بمواقعهم . تتواصل الاتهامات لمدير البنك الزراعى ب 24 القرشى الذى تماطل فى تسليم جوالات الخيش الموجودة بطرفه ليبدلها بجوالات بلاستيك لا تصلح فنيا لتعبئة القمح نظرا لسعتها الاكبر فوق 100 كيلو زنة التسليم بالسعر التاشيرى المتفق عليه علاوة على ان جوالات البلاستيك لا تحتمل الشمس و الجو الحار و سرعان ما تتمزق ويصبح فاقد ما بعد الحصاد هو الاكبر فى تلك الجوالات و هذه هى الجريمة الثانية و فى تاريخ مشروع الجزيرة لم يتم استخدام جوالات البلاستيك و التى يجب ان تحظر لو كان المحافظ المكلف و مدير البنك الزراعى يقفون بجانب المزارع و حكومة الثورة .

@ لجنة الطوارئ لم تستثن من جريمة افشال موسم الحصاد حتى وزراء حمدوك خاصة وزير الزراعة الذى كثرت الشكاوى ضده و لا يوجد سبب واحد يجعل حمدوك يبقيه طوال مدة ادمانه الفشل و (حاجات تانية)، المسئولية تطال وزير الصناعة و التجارة البعيد عن موسم الحصاد ومشاكله لجهة ان قمح الموسم الحالى يفى بحاجة استهلاك البلاد لنصف العام . حكومة حمدوك لم تتخذ استراتيجية لإنجاح موسم الحصاد و يكفى ان لجنة الطوارئ تستحق التكريم بدون اى دعم و معينات او سيارات ، تمكنوا من تغطية 470 الف فدان بدون دعم و غياب تام للإعلام . هذا بلا شك اداء محبط لم يتوقعه أحد من هذه الحكومة (السايبة)، التى فالتذهب غير مأسوف عليها إذا لم يتم التحقيق العاجل فى هذه الفوضى ، انتهى عهد المجاملة و حان وقت الحساب.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق