اعمدة الرأي

علي كل – محمد عبدالقادر – التسجيل الكارثة.. هل كذب الرجل؟!!

كذب السلطات الصحية وباء اخطر من (الكرونا) ، انهيار الثقة بين المنظومة المعنية بالتوعية، والمواطن اسوأ ما يمكن ان يحدث في هذا التوقيت الحرج من عمر المعركة مع الجائحة القاتلة، المواجهة تستلزم في الاساس الصدق والجدية  من قبل الجهات المنوط بها تبصير الناس بخطوات الوقاية والعلاج.بالامس تداولت وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلا صوتيا يمثل كارثة بكل ما تحمل هذه الكلمة من دلائل ومهددات خطيرة لصحة المواطن  لا تقبل التجاوز او الانكار.احد المواطنين ويدعي( عامر عبدالمنعم) ، تحدث عن مريض بالاسم قال انه يمت اليه بصلة قربي ( ابن عم والدته ) وصل من الامارات عندما تم فتح المجال الجوي ليومين، وتحديدا في الحادي والعشرين من شهر مارس الجاري، يقول عامر: حينما هبط هذا الشخص من سلم الطائرة ابلغ الكوادر الصحية الموجودة في مطار الخرطوم انه ليس علي مايرام ، المريض خضع لكشف وصفه المتحدث بانه (وهمي) اخبروه بعده انه بخير وبامكانه الذهاب الي اهله  رغم اصراره علي انه ليس كذلك.يضيف صاحب المقطع الصوتي :ان قريبه القادم من الامارات وبموجب  كشف المطار اطمان الي حالته الصحية لدرجة انه نصب (سرادق الكرامة) واولم لاهله ومعارفه وجيرانه في( منطقة العزبة) بحري، وقد ظل يصافح هذا ويعانق ذاك طيلة اليوم. يقول صاحب التسجيل الصوتي انه في اليوم التالي (الثاني والعشرين) من مارس كان ذات الرجل يجوب مناسبات اهله في احد الاحياء المجاورة ويستقبلهم في حوش الاسرة الممتدة ليكتشف الجميع سقطوطه بمرض الكورونا في اليوم الثاني مباشرة ، ( الثالث والعشرين من مارس )  ، اذ ابلغت والدته ادارة الاوبئة التي حملته الي منطقة الحجر في جبرة ليكتشفوا كارثة اصابته بالجائحة اللعينة..ما تقدم يعتبركارثة بكل المقاييس التشخيص الخاطئ في المطار، اطلاق سراحه دون حجر وهو القادم من منطقة موبوءة ومثله كثر ، تمكينه من الخروج حاملا المرض وتطمينه لدرجة ان ينصب صيوان وليمته ويعانق الجميع بدون فرز وليومين متتالين . الطامة الكبري تمثلت في تكذيب صاحب التسجيل لاعلان مدير الاوبئة خلال مؤتمر صحفي مشهود ان السلطات حجرت علي مرافقي المريض ومخالطيه خلال يومين  امضاهما في استقبال ومعانقة ضيوف الوليمة وتقديم الواجبات الاجتماعية.

تخيلوا كم عدد الذين خالطهم هذا المريض الذي اخطات السلطات ابتداء بعدم حجره في المطار وبتشخيصه الخاطئ، صاحب التسجيل يتحدث عن اربعة الاف شخص تقريبا من المفترض ان يكونوا الان في الحجر الصحي.استمعت الي هذا التسجيل بين مصدق ومكذب لما احتواه من مخالفات عديدة وخطيرة ارتكبتها ادارة الاوبئة ، وانتظرت حتي لحظة كتابة هذا المقال متوقعا ان تخرج علينا ادارة الاوبئة بما يكذب ماسمعناه لكن احدا لم يفعل لا الادارة المتهمة بالتساهل في التعامل مع الحالة منذ لحظة وصولها المطار ، ولا المدير الذي اتهمه صاحب التسجيل بالكذب الصريح.هما امران لا ثالث لهما الاول: ان تخرج ادارة الاوبئة ببيان او تكذيب لما جاء في التسجيل ، وتتخذ الاجراءات القانونية في مواجهة صاحبه ان كانت بريئة مما نسب اليها وغير متورطة في هذه الكارثة.او ان ادارة الاوبئة متورطة في اقتراف هذه الفاجعة التي تعتبر اكبر انتكاسة لجهود مكافحة كورونا بالسودان ، وان مديرها قدم للناس بيانا كاذبا في قضية لا تحتمل غير الصدق والشفافية، وان عقابا رادعا ينتظره بسبب ما اقدم عليه من كذب وتضليل عرض حياة الناس للخطر.

مقالات ذات صلة

إغلاق